الأنبياء عليهم السلام فهم العلماء صلوات الله عليهم ولهذا رجعوا إلى أنفسهم فقالوا إِنَّكُمْ أَنْتُمُ الظَّالِمُونَ ثُمَّ نُكِسُوا عَلى رُؤُسِهِمْ لَقَدْ عَلِمْتَ ما هؤُلاءِ يَنْطِقُونَ فقال الله لمثل هؤلاء تَعْبُدُونَ ما تَنْحِتُونَ فكان من فتوته إن باع نفسه في حق أحدية خالقه ل في حق خالقه لأن الشريك ما ينفي وجود الخالق وإنما يتوجه على نفي الأحدية فل يقوم في هذا المقام إلا من له القطبية في الفتوة بحيث يدور عليه مقامه
[فتوة فتى موسى ع]
ومن الفتوة قوله تعالى وإذ قال موسى لفتاه فأطلق عليه باللسان العبراني معنى يعبر عنه في اللسان العربي بالفتى وكان في خدمة موسى عليه السلام وكان موسى في ذلك الوقت حاجب الباب فإنه الشارع في تلك الأمة ورسولها ولكل أمة باب خاص إلهي شارعهم هو حاجب ذلك الباب الذي يدخلون منه على الله تعالى ومحمد صلى الله عليه وسلم هو حاجب الحجاب لعموم رسالته دون سائر الأنبياء عليهم السلام فهم حجبته صلى الله عليه وسلم من آدم عليه السلام إلى آخر نبي ورسول
[الأنبياء حجبة النبي محمد صَلَّى اللهُ عَليهِ وسَلَّم قبل زمان بعثته]
وإنما قلنا إنهم حجبته
لقوله صلى الله عليه وسلم آدم فمن دونه تحت لوائي
فهم نوابه في عالم الخلق وهو روح مجرد عارف بذلك قبل نشأة جسمه
قيل له متى كنت نبيا فقال كنت نبيا وآدم بين الماء والطين
أي لم يوجد آدم بعد إلى أن وصل زمان ظهور
هذه نسخة نصية حديثة موزعة بشكل تقريبي وفق ترتيب صفحات مخطوطة قونية