الواجب علي فيه، فمن لم يعلم الفتوة كما ذكرناها، فما علمها.
الباب السابع والأربعون ومائة في معرفة مقام ترك الفتوة وأسراره
ترك الفتوة إيثارا لخالقنا
هو الفتوة إن حققت معناها
فنفيها عين إثبات لها فمتى
أمتها جاء ذاك الموت أحياها
فليس يعدمها إلا الفناء فكن
من أهله ليكون الحق مأواها
اعلم أن ترك الفتوة مشيك في حق نفسك وحظها، إذا مشيت في ذٰلك عن أمر الله، لا لما يقتضيه طبع النفس، كنت، صاحب فتوة، فصاحب هٰذا المقام، صاحب فتوة لا فتوة، متصف بالنقيضين، فالفتوة مثل الحب في الحكم سواء، فإن الحب يقضي في المحب الاتصاف بالنقيضين، إذا اتفق أن يكون أحد النقيضين محبوبا للمحبوب، مما يكرهه المحب، لكون الحب لا يطلبه ولا يقتضيه.
فاعلم أن الإنسان إنما يرغب في الأعمال التي نص الشارع على عملها أو تركها،