الفتوحات المكية

اقتباسات ملهمة من الفتوحات المكية (... المزيد)


وهي دورة السيادة وأن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلقه الله تعالى‏

إلا بأبي من كان ملكا وسيدا *** وآدم بين الماء والطين واقف‏

فذاك الرسول الأبطحي محمد *** له في العلى مجد تليد وطارف‏

أتى بزمان السعد في آخر المدى *** وكانت له في كل عصر مواقف‏

أتى لانكسار الدهر يجبر صدعه *** فأثنت عليه ألسن وعوارف‏

إذا رام أمرا لا يكون خلافه *** وليس لذاك الأمر في الكون صارف‏

--- المزيد من الاقتباسات من الفتوحات المكية

وكل صاحب فكر تحت حكم هذا الغلط بلا شك إلا من نور الله بصيرته فعرف إن الله قد أَعْطى‏ كُلَّ شَيْ‏ءٍ خَلْقَهُ فأعطى السمع خلقه فلا يتعدى إدراكه وجعل العقل فقيرا إليه يستمد منه معرفة الأصوات وتقطيع الحروف وتغيير الألفاظ وتنوع اللغات فيفرق بين صوت الطير وهبوب الرياح وصرير الباب وخرير الماء وصياح الإنسان ويعار الشاة وثؤاج الكباش وخوار البقر ورغاء الإبل وما أشبه هذه الأصوات كلها ولبس في قوة لعقل من حيث ذاته إدراك‏

--- المزيد من الاقتباسات من الفتوحات المكية

ليراها حيث أمرها فإذا كشف لها الغطاء واحتد بصرها وجدت نفسها كالسراب في شكل الماء فلم تر قائما بحقوق الله إلا خالق الأفعال وهو الله تعالى فوجدت الله عين ما تخيلت أنه عينها فذهبت عينها عنه وبقي المشهود الحق بعين الحق كما فنى ماء السراب عن السراب والسراب مشهود في نفسه وليس بماء كذلك الروح موجود في نفسه وليس بفاعل فعلم عند ذلك أن المحب عين المحبوب وأنه ما أحب سواه ولا يكون إلا كذلك وألطف من هذا النحول في الأرواح فلا يكون وأما النوع المتعلق من النحول بكثائفهم فهو ما يتعلق به الحس من تغير ألوانهم وذهاب لحوم أبدانهم لاستيلاء جولان أفكارهم في أداء ما كلفهم المحبوب أداءه مما افترضه عليهم فبذلوا المجهود ليتصفوا بالوفاء بالعهود إذ كانوا عاهدوا الله على ذلك وعقدوا عليه في إيمانهم به وبرسوله وسمعوه يقول آمرا يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ وقال أَوْفُوا بِعَهْدِي ولا تنقضوا الميثاق وقَدْ جَعَلْتُمُ الله عَلَيْكُمْ كَفِيلًا فهذا سبب نحول أجسامهم ومن نعوت المحبين الذبول وهو نعت صحيح في أرواحهم وأجسامهم أما في أجسامهم فسببه ترك ملاذ الأطعمة الشهية التي لها الدسم والرطوبة وهي مس

--- المزيد من الاقتباسات من الفتوحات المكية

فالمبادرة إلى أول الأوقات في العبادات هو الأحوط والمطلوب من العباد في حال التكليف ولهذا الاحتراز والاحتياط يحمل الأمر الإلهي إذا ورد معرى عن قرائن الأحوال التي يفهم منها الندب أو الإباحة على الوجوب ويحمل النهي كذلك على الحظر إذا تعرى عن قرينة حال تعطيك الكراهة ولا تتوقف عن حمل الأمر والنهي على ما قلناه إلا بقرينة حال تخرجهما عن حكم الوجوب في الأمر وحكم الحظر في النهي‏

--- المزيد من الاقتباسات من الفتوحات المكية

ويعرفها في تلاوته إذا كان ممن ينزل القرآن على قلبه عند التلاوة وإذا كان مقام القرآن ومنزله ما ذكرناه وجد كل موجود فيه ما يريد ولذلك كان يقول الشيخ أبو مدين لا يكون المريد مريدا حتى يجد في القرآن كل ما يريد وكل كلام لا يكون له هذا العموم فليس بقرآن ولما كان نزوله على القلب وهو صفة إلهية لا تفارق موصوفها لم يتمكن أن ينزل به غير من هو كلامه فذكر الحق أنه وسعه قلب عبده المؤمن فنزول القرآن في قلب المؤمن هو نزول الحق فيه فيكلم الحق هذا العبد من سره في سره وهو قولهم حدثني قلبي عن ربي من غير واسطة فالتالي إنما سمي تاليا لتتابع الكلام بعضه بعضا وتتابعه يقضي عليه بحر في الغاية وهما من والى فينزل من كذا إلى كذا ولما كان القلب من العالم الأعلى وكان اللسان من العالم الأنزل وكان الحق منزله قلب العبد وهو المتكلم وهو في القلب واحد العين والحروف من عالم اللسان ففصل اللسان الآيات وتلا بعضها بعضا فيسمى الإنسان تاليا من حيث لسانه فإنه المفصل لما أنزل مجملا والقرآن من الكتب والصحف المنزلة بمنزلة الإنسان من العالم فإنه مجموع الكتب والإنسان مجموع العالم فهما إخوان وأعني بذلك الإنسان الكامل وليس ذلك إلا م

--- المزيد من الاقتباسات من الفتوحات المكية


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!