اقتباسات ملهمة من الفتوحات المكية (... المزيد)
ذنبك فلم يذكرك إياه فإنك إن ذكرته أحصرته بينك وبين الحق وهو قبيح الصورة فجعلت بينك وبين الحق صورة قبيحة تؤذن بالبعد فهذا فائدة النسيان لما قال الله لنبيه عليه الصلاة والسلام لِيَغْفِرَ لَكَ الله ما تَقَدَّمَ من ذَنْبِكَ وما تَأَخَّرَ لم يزل جبريل ينزل عليه في صورة دحية وكان أجمل أهل زمانه يقول له بصورة الحال يا محمد ما بيني وبينك إلا صورة الحسن والجمال فإن جبريل كان بينه وبين الله وكان من جمال دحية إنه لما ورد إلى المدينة وخرج الناس إليه نساء ورجالا فما رأته حامل إلا ألقت ما في بطنها لما أدركها في نفسها مما رأته من حسن صورته فالله ينسى التائبين من العارفين ذنوبهم السالفة ولهذا غفرت أي سترت عنهم والستر على نوعين إما أن تستر عنهم جملة واحدة وإما أن تبدل بحسنة فتحسن صورة تلك السيئة بالتوبة فتظهر له حسنة كما قال يُبَدِّلُ الله سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ أي يرد قبحها حسنا فمن تنبيهات الحق قوله تعالى فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ الله سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ فإذا علموا ذلك أسرعوا في الرجعة إلى الله وسارعوا إليها فهذا قد أبنت لك معنى حال العلة عند الطائفة وما تؤثر في الرجال
«بسم الله الرحمن الر
--- المزيد من الاقتباسات من الفتوحات المكية
واختلف الناس في الوتر هل هو واجب أو سنة فمن قائل إنه واجب والواجب عند صاحب هذا القول بين الفرض والسنة ومن قائل إنه سنة مؤكدة وقد تقدم الكلام في حكمه وبقي الكلام في صفته ووقته والقنوت فيه وصلاته على الراحلة فلنذكر أو لا من أحاديث الأمر به ما تيسر ليتبين للناظر فيها الوجوب وعدم الوجوب
--- المزيد من الاقتباسات من الفتوحات المكية
خاصة دون سائر الكتب والصحف المنزلة وما خلق الله من أمة من أمم نبي ورسول من هذه الحضرة إلا هذه الأمة المحمدية وهي خير أمة أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ ولهذا أنزل الله في القرآن في حق هذه الأمة لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ ويَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً فنأتي يوم القيامة يقدمنا القرآن ونحن نقدم سائر أهل الموقف ويقدم القراء منا من ليس له من القرآن مثله فأكثرنا قرآنا أسبقنا في التقدم والرقي في المعراج المظهر للفضل بين الناس يوم القيامة فإن للقراء منابر لكل منبر درج على عدد آي القرآن يصعد الناس فيه بقدر ما حفظوا منه في صدورهم ولهم منابر أخر لها درج على عدد آي القرآن يرقى فيها العاملون بما حققوه من القرآن فمن عمل بمقتضى كل آية بقدر ما تعطيه في أي شيء نزلت رقى إليها عملا وما من آية إلا ولها عمل في كل شخص لمن تدبر القرآن وفي القيامة منابر على عدد كلمات القرآن ومنابر على عدد حروفه يرقون فيها العلماء بالله العاملون بما أعطاهم الله من العلم بذلك فيظهرون على معارج حروف القرآن وكلماته بسور تلك الحروف والكلمات والآيات والسور والحروف الصغار منه وبه يتميزون على أهل الموقف في هذه الأمة لأن
--- المزيد من الاقتباسات من الفتوحات المكية
ثم إنه من تمام الحكمة أنه إذا كان في القابلات للتكوين من لا يقبله لحقيقة هو عليها إلا بزيادة درجات وهو بين أصله وحقيقته فإنه يكرر اللام من هذا الوزن إذا كانت حروف الوزن من نفس الكلمة ومن أصولها مثل جعفر وزنه فعلل فكرر واحدا من أصل الأوزان لأن حروف الموزون كلها أصول فإن كان الحرف في الكلمة زائدا جئنا به على صورته ولم نعطه حرفا من حروف الفعل فنقول في وزن مكسب مفعل فالأصول أبدا هي التي تراعي في الأشياء وهي التي لها الآثار فيها وقال بعضهم
إن الجياد على أعراقها تجري
يقول على أصولها فمن كان أصله كريما فلا بد أن يؤثر فيه أصله وإن ظهر عنه لؤم فهو أمر عارض يرجع إلى أصله ولا بد في آخر الأمر وكذلك اللئيم الأصل وهذه مسألة قليل من يتفطن لها وهي لما ذا ترجع أصول الممكنات هل أصلها كريم فيكون واجب الوجود أصلها أو يكون أصلها لئيما وهو الإمكان فلا يزال الفقر والبخر واللؤم يصحبها ويكون ما نسبت إليها من المحامد بحكم العرض وهنا أسرار ودقائق وكلناك لنفسك في الاطلاع عليها فإن ظهورها في العموم يتعذر فتركنا علم ذلك لمن يطلعه الله عليه فيقف على ما هو الأمر عليه في نفسه وقد بقي من أمهات
--- المزيد من الاقتباسات من الفتوحات المكية
اعلم وفقك الله أن الصمت أحد الأربعة الأركان التي بها يكون الرجال والنساء أبدا لا قيل لبعضهم كم الأبدال قال أربعون نفسا قيل له لم لم تقل رجلا قال قد يكون فيهم النساء كما
قال صَلَّى اللهُ عَليهِ وسَلَّم في الكمال فذكر أنه يكون أيضا في النساء وعين منهن مريم ابنة عمران وآسية امرأة فرعون


