الفتوحات المكية

اقتباسات ملهمة من الفتوحات المكية (... المزيد)


أسلك والركن الذي إليه أستند في علومي كلها وإن شئت أبديت لك منه طرفا من باب العدد وإن كان أبو الحكم عبد السلام بن برجان لم يذكره في كتابه من هذا الباب الذي نذكره وإنما ذكره رحمه الله من جهة علم الفلك وجعله سترا على كشفه حين قطع بفتح بيت المقدس سنة ثلاث وثمانين وخمسمائة فكذلك إن شئنا نحن كشفنا وإن شئنا جعلنا العدد على ذلك حجابا فنقول إن البضع الذي في سورة الروم ثمانية وخذ عدد حروف الم بالجزم الصغير فتكون ثمانية فتجمعها إلى ثمانية البضع فتكون ستة عشر فتزيل الواحد الذي للالف للاس فيبقى خمسة عشر فتمسكها عندك ثم ترجع إلى العمل في ذلك بالجمل الكبير وهو الجزم فتضرب ثمانية البضع في أحد وسبعين واجعل ذلك كله سنين يخرج لك في الضرب خمسمائة وثمانية وستون فتضيف إليها الخمسة عشر التي أمرتك أن ترفعها فتصير ثلاثة وثمانين وخمسمائة سنة وهو زمان فتح بيت المقدس على قراءة من قرأ غلبت الروم بفتح الغين واللام سيغلبون بضم الياء وفتح اللام وفي سنة ثلاث وثمانين وخمسمائة كان ظهور المسلمين في أخذ حج الكفار وهو فتح بيت المقدس ولنا في علم العدد من طريق الكشف أسرار عجيبة من طريق ما يقتضيه طبعه ومن طريق ما له من ال

--- المزيد من الاقتباسات من الفتوحات المكية

يقول الله تعالى الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ فمن قائل هي شوال وذو القعدة وذو الحجة وبه أقول ومن قائل شوال وذو القعدة وتسع من ذي الحجة ومن قائل في أي وقت شاء من السنة وكذلك العمرة في أي وقت شاء من السنة وكرهها بعضهم في يوم عرفة ويوم النحر وأيام التشريق واختلفوا في تكرارها في السنة الواحدة فمنهم من استحب عمرة في كل سنة وكره ما زاد على ذلك ومنهم من قال لا كراهة في ذلك وبه أقول‏

--- المزيد من الاقتباسات من الفتوحات المكية

من نفس الرحمن قوله فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ الله لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ هذا توحيد الاستكفاء وهو من توحيد الهوية لما قال الله تعالى وتَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ والتَّقْوى‏ فأحالنا علينا بأمره فبادرنا لامتثال أمره فمنا من قال لو لا إن الله قد علم إن لنا مدخلا صحيحا في إقامة ما كلفنا من البر والتقوى ما أحالنا علينا ومنا من قال التعاون الذي أمرنا به على البر والتقوى أن يرد كل واحد منا صاحبه إلى ربه في ذلك ويستكفي به فيما كلفه وهو قوله اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ خطاب تحقيق واسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ والصَّلاةِ خطاب ابتلاء فإذا سمع القوم اللذين قالوا إن لنا مدخلا محققا في العمل ولهذا أمرنا بالتعاون ما قاله من جعله خطاب ابتلاء أو حمله على الرد إلى الله في ذلك لما علمنا أن نقول وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ واسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وهو قول موسى لقومه مع أنهم ما طلبوا معونة الله إلا وعندهم ضرب من الدعوى ولكن أعلى من أصحاب المقام الأول وأقرب إلى الحق فتولوا عنهم في هذا النظر ولم يقولوا به فكيف حالهم مع من هو مشهده وإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ

--- المزيد من الاقتباسات من الفتوحات المكية

فاعلم أن الحق هو على الحقيقة أم الكتاب والقرآن كتاب من جملة الكتب إلا أن له الجمعية دون سائر الكتب ومع هذا فإنه صفة الحق والصفة تطلب من تقوم به والنسبة تطلب‏

--- المزيد من الاقتباسات من الفتوحات المكية

خيره وشره والبعث الآخر إلى الدار الحيوان وثلث بالإحسان وهو إنزال المعنى الروحاني منزلة المحسوس في العيان وليس إلا عالم الخيال الحاكم بالوجوب والوجود في الممكن والمحال وفي كل ما يحققه إذا أجابه يصدقه والحاضر يتعجب من تصديق بلا برهان وذهل عن العلم الضروري الذي في الإنسان وما علم الحاضر من السائل كما لم يعلم ما أتى به من المسائل فاعلم الرسول من هو السائل والمسئول وإنهم المقصودون بذلك السؤال في صورة الخيال‏

--- المزيد من الاقتباسات من الفتوحات المكية


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!