الفتوحات المكية

اقتباسات ملهمة من الفتوحات المكية (... المزيد)


والمتمتعون على نوعين إما قارن وإما مفرد بعمرة واختلف علماء الإسلام في التمتع فمنهم من قال أن يهل الرجل بالعمرة في أشهر الحج من الميقات ممن مسكنه خارج الحرم فكمل أفعال العمرة كلها ثم يحل منها ثم ينشئ الحج في ذلك العام بعينه وفي تلك الأشهر من غير أن ينصرف إلى بلده وقال بعضهم وهو الأحسن هو متمتع وإن عاد إلى بلده حج أو لم يحج فإن عليه هدي التمتع المنصوص عليه في قوله تعالى فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ من الْهَدْيِ فكان يقول عمرة في أشهر الحج متعة وقال بعضهم ولو اعتمر في غير أشهر الحج ثم أقام حتى أتى الحج وحج من عامه إنه متمتع وذهب ابن الزبير إلى أن المتمتع الذي ذكره الله هو المحصر بمرض أو عدو وذلك إذا خرج الرجل حاجا فحبسه عدو أو أمر تعذر به حتى تذهب أيام الحج فيأتي البيت ويطوف ويسعى ويحل ثم يتمتع وعليه بحجة إلى العام المقبل ثم يحج ويهدي وعلى ما قال ابن الزبير لا يكون التمتع المشهور إجماعا وقال أيضا إن المكي إذا تمتع من بلد غير مكة كان عليه الهدى واتفق العلماء على إن من لم يكن من حاضري المسجد الحرام فهو متمتع والذي أقول به إن قوله تعالى ذلِكَ لِمَنْ

--- المزيد من الاقتباسات من الفتوحات المكية

وإن تغيروا في وقت الفجئات فقد علمنا

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما فجأه الوحي جئت منه رعبا فأتى خديجة ترجف بوادره فقال زملوني زملوني‏

وذلك من تجلى ملك فكيف به بتجلى ملك فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وخَرَّ مُوسى‏ صَعِقاً وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا جاءه الوحي ونزل الروح الأمين به على قلبه أخذ عن حسه وسجي ورغا كما يرغو البعير حتى ينفصل عنه وقد وعى ما جاءه به فيلقيه على الحاضرين ويبلغه للسامعين‏

فمواجده صلى الله عليه وسلم من تجليات ربه على قلبه أعظم سطوة من نزول ملك ووارد في الوقت الذي لم يكن يسعه فيه غير ربه ولكن كان منتظرا مستعدا لذلك الهول ومع هذا يؤخذ عن نفسه فلو لا أنه رسول مطلوب بتبليغ الرسالة وسياسة الأمة لذهب الله بعقول الرسل لعظيم ما يشاهدونه فمكنهم الله القوي المتين من القوة بحيث يتمكنون من قبول ما يرد عليهم من الحق ويوصلونه إلى الناس ويعملون به‏

--- المزيد من الاقتباسات من الفتوحات المكية

فإن قلت وما العقاب قلنا الروح الإلهي الذي ينفخ الحق منه في الهياكل كأنها أرواحها المحركة لها والمسكنة والورقاء النفس التي بين الطبيعة والعقل ودون الطبيعة هي العنقاء

--- المزيد من الاقتباسات من الفتوحات المكية

ومن ذلك الوجود في الشاهد والمشهود من الباب 3و<7 لا يعرف الوجود إلا أهل الشهود العين تثبت العين العجب كل العجب عند أهل العلم والأدب رؤية الحق في القدم أعيانا أحوالهم العدم يميزهم بأعيانهم في تلك الحال لا تفصيل حدود بل تفصيل رؤية الموجود فإذا أبرزهم إلى وجودهم تميز وافى الأعيان بحدودهم انظر وحقق ما أنبهك عليه واستر أوجد الله في عالم الدنيا الكشف والرؤيا فيرى الأمور التي لا وجود لها في عينها قبل كونها ويرى الساعة في مجلاها ويرى الحق يحكم فيها بين عباده حين جلاها وما ثم ساعة وجدت ولا حالة مما رآها شهدت فتوجد بعد ذلك في مرآها كما رآها فإن تفطنت فقد رميت بك على الطريق وهذا منهج التحقيق فاسلك عليه وكن مطرقا بين يديه‏

--- المزيد من الاقتباسات من الفتوحات المكية

كان على الصفا إساف وعلى المروة نائلة فلا يغفلها الساعي بين الصفا والمروة فعند ما يرقى في الصفا يعتبر اسمه من الأسف وهو حزنه على ما فاته من تضييع حقوق الله تعالى عليه ولهذا يستقبل البيت بالدعاء والذكر ليذكره ذلك فيظهر عليه الحزن فإذا وصل إلى المروة وهو موضع نائلة يأخذه من النيل وهو العطية فيحصل نائلة الأسف أي أجره ويفعل ذلك في السبعة الأشواط لأن الله امتن عليه بسبع صفات ليتصرف بها ويصرفها في أداء حقوق الله لا يضيع منها شيئا فيأسف على ذلك فيجعل الله له أجره في اعتبار نائلة بالمروة إلى أن يفرغ‏

--- المزيد من الاقتباسات من الفتوحات المكية


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!