اقتباسات ملهمة من الفتوحات المكية (... المزيد)
فيه فعله فاعمل به لأمره وهذا معنى قول الله إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ الله فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ الله وما رأينا أحدا ممن رأيناه أو سمعنا عنه عمل على هذا القدم إلا رجل كبير باليمن يقال له الحداد رآه الشيخ ربيع بن محمود المارديني الخطاب وأخبر أنه كان على هذا الحال من الاقتداء أخبرني بذلك صاحبي الخادم عبد الله بدر الحبشي عن الشيخ ربيع فلتتبعه في كل شيء لأن الله يقول لَقَدْ كانَ لَكُمْ في رَسُولِ الله أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ ما لم يخصص شيئا من ذلك بنهي عن فعله وقال صَلَّى اللهُ عَليهِ وسَلَّم صلوا كما رأيتمونى أصلي
وقال في الحج خذوا عني مناسككم
وإذا حججت فإن قدرت على الهدى فأدخل به محرما بالحج أو العمرة وإن حجت مرة أخرى فأدخل أيضا إن قدرت على الهدى محرما بالحج وإن لم تجد هديا فاحذر أن تدخل محرما بالحج لكن ادخل متمتعا بعمرة مفردة فإذا طفت وسعيت فحل من إحرامك الحل كله ثم بعد ذلك أحرم بالحج وأنسك نسيكة كما أمرت واعزم على أن لا تخل بشيء من أفعاله وما ظهر من أحواله مما أبيح لك من ذلك والتزم آدابه كلها جهد الاستطاعة لا تترك شيئا من ذلك إذا ورد مما أنت مستطيع عليه فإن الل
--- المزيد من الاقتباسات من الفتوحات المكية
وكذلك إن كان من أهل الخلوات والرياضات واستعجل الرئاسة من قبل أن يفتح الله عليه بابا من أبواب عبوديته فيلزم طريق الصدق ولا يقف مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل ما وقف الأول وأنه يجري إلى الافتراء على الله فينسب ذلك الذي سنه إلى الله تعالى ويتأول أنه لا فاعل إلا الله وأنه تعالى المنطق عباده ويصير من وقته لذلك أشعر يا مجبورا ويقول هذا كله خير فإني ما قصدت إلا أن أعضد تلك السنة الحسنة فلم أر أشد في تقويتها من أني أسندها إلى الله تعالى كما هي في نفس الأمر خلق الله تعالى أجراها الله على لساني هذا كله يحدث به نفسه لا يقول ذلك لأحد فإذا كان مع الناس يريهم أن ذلك جاءه من عند الله كما يجيء لأولياء الله على تلك الطريق فإذا أخطر له الملك قول الله تعالى ومن أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى الله كَذِباً أَوْ قالَ أُوحِيَ إِلَيَّ ولَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ ومن قالَ سَأُنْزِلُ مِثْلَ ما أَنْزَلَ الله يتأول ذلك مع نفسه ويقول ما أنا مخاطب بهذه الآية وإنما خوطب بها أهل الدعوى الذين ينسبون الفعل إلى أنفسهم فإنه قال افترى فنسب فعل الافتراء إلى هذا القائل وأنا أقول إن الأفعال كلها لله تعالى لا إلي
--- المزيد من الاقتباسات من الفتوحات المكية
--- المزيد من الاقتباسات من الفتوحات المكية
فإذا اتصفت هذه الأعيان التي هي المظاهر بمثل الغني وتسمت بالغنى فيكون معنى ذلك الغني بالله عن غيرها من الأعيان لا إن العين غني بذاته وكذا كل اسم تنزيه فلها هذه الأسماء من حيث ما هي مظاهر فإن كان المسمى لسان الظاهر فيها فهو كونه إلها فهو أقرب نسبة إلى الذات من لسان المظهر إذا تسمى بالغني فالمظهر لا يزول عنه اسم
--- المزيد من الاقتباسات من الفتوحات المكية
هل يمكن فيه الإحصاء من الباب 383 قال إذا رأيت من يتبرأ من نفسه فلا تطمع فيه فإنه منك أشد تبرأ فافهم وقال ما ثم ثقة بشيء لجهلنا بما في علم الله فينا فيا لها من مصيبة وقال ما ثم إلا الايمان فلا تعدل عنه وإياك والتأويل فيما أنت به مؤمن فإنك ما تظفر منه بطائل ما لم يكشف لك عينا وقال اجعل أساس أمرك كله على الايمان والتقوى حتى تبين لك الأمور فاعمل بحسب ما بان لك وسر معها إلى ما يدعوك إليه وقال اجعل زمامك بيد الهادي ولا تتلكأ فيسلط عليك الحادي فتشقى شقاء الأبد وقال من كانت داره الحنان في الدنيا خيف عليه وبالعكس


