اقتباسات ملهمة من الفتوحات المكية (... المزيد)
وهذا لا ينكره من يعرف المقامات والأحوال فإن القوم ما وقفوا مع الأجور وإنما وقفوا مع الحقائق والأحوال وما يعطيه الكشف وبهذا فضلوا على علماء الرسوم ولو تصدق بالكل وبقي على أصله لا شيء له كان أعلى فنقصه من الدرجة والذوق على قدر ما تمسك به أ لا ترى ما قاله شيخنا أبو العباس السبتي رحمه الله في المحتضر يوصي بالثلث فإن المحتضر ما يملك من المال إلا الثلث فخرج عما يملك وما أبقى شيئا وأجاز له الشارع أن يتصدق بالثلث كله الذي يملكه وهو محمود في ذلك شرعا فلقي الله فقيرا على حكم الأصل كما خرج من عنده رجع إليه صفر اليدين قال بعضهم في هذا المعنى
إذا ولد المولود يقبض كفه *** دليل على الحرص المركب في الحي
ويبسطها عند الممات مواعظا *** ألا فانظروني قد خرجت بلا شيء
فكان أفضل ممن لم يتصدق بذلك الثلث الذي يملكه أو تصدق بأقل من الثلث وينوي بما يبقيه أنه صدقة على ورثته وفيه إشارة عجيبة
--- المزيد من الاقتباسات من الفتوحات المكية
اعلم أن الله أوجب الزكاة في المولدات وهي ثلاثة معدن ونبات وحيوان فالمعدن ذهب وفضة والنبات حنطة وشعير وتمر والحيوان إبل وبقر وغنم فعم جميع المولدات وأطلق عليها اسم المولدات لأنها تولدت عن أم وأب عن فلك وحركته الذي هو بمنزلة الجماع وهو الأب والأركان الأم
--- المزيد من الاقتباسات من الفتوحات المكية
قال جمهور علماء الشريعة إن من سنة السعي بين الصفا والمروة أن يدعو إذا رقى في الصفا مستقبل البيت ثم ينحدر فإذا وصل إلى الميل الأخضر وهو بطن الوادي رمل إلى أن يصل إلى الميل الثاني الأخضر وذلك كان حد الصعود إلى المروة وحد سعة الوادي وإنما اليوم قد ارتدم بما جاءت به السيول ولهذا جعل من جعل الميلين علامة لبطن الوادي ليكون حد الرمل المشروع في السعي ثم يسعى من غير إسراع إذا جاز الميل الثاني على صورة ما انحدر من الصفا فإذا وصل إلى المروة فعل في المروة مثل ما فعل في الصفا ثم رجع يطلب الصفا من المروة فيكون حاله مثل الحال الأول في الرمل والهدو حتى يكمل سبع مرات
--- المزيد من الاقتباسات من الفتوحات المكية
ومن ذلك المحو والإثبات في علم الأبيات من الباب 363 قال احفظ على بيوت الله وأشرفها بيتا قلب المؤمن فإنه بيت الحق وقال قوّ أساس بيتك وشيد أركانه أساسه التوحيد وأركانه أربعة الصلاة والزكاة والصوم والحج وجدرانه ما بين الأركان وهي نوافل الخيرات ولا تجعل له سقفا فيحول بينك وبين السماء فتحرم الرؤية لا تكن نفسك فيه بالسقف فإن الغيث إذا نزل لا يصل إليك منه شيء وهو رحمة الله رحم به عباده وقال لا تسكن من البيوت إلا أضعفها فإن الخراب يسرع إليها فتبقى في حفظ الله لا في حفظ البيت فإنه من لا بيت له احفظ على رحله ممن له بيت فيه رحله وقال الأمور إذا تناقضت وهي متناقضة بلا شك فاعمد
--- المزيد من الاقتباسات من الفتوحات المكية
ومن ذلك السراح انفساح من الباب 114 لما دعي الله الأرواح من هياكلها بمشاكلها حنت إلى ذلك الدعاء وهانت عليها مفارقة الوعاء فكان لها الانفساح بالسراح من أقفاص الأشباح فمن الناس من أفتاه النظر في عينها بالمنازل الرفيعة فقال بتجردها عن حكم الطبيعة ومن الناس من وقف مع ما خلقت له من الآثار الوضعية فقال ببقاء تدبيرها وساعدته الأدلة الشرعية فوصفها بالنعيم المحسوس وأثبت لها النظر الأول صفة السبوح القدوس ومن قال بالإعادة في الأمرين انقسموا إلى قسمين وكل قسم قائل فيما ذهب إليه وعول عليه إن فيه السعادة فمنهم من قال في الإعادة رجوعها إلى النفس الكلية بالكلية ومنهم من قال في الإعادة هي إعادتها إلى الأجساد في يوم المعاد على رءوس الأشهاد والكامل من قال بالمجموع وإن ذلك معنى الرجوع فهي محبوسة في الصور الذي هو قرن من نور والنور ليس من عالم الشقاء وإن شقي بالعرض فحكمه السعادة والبقاء فمن أراد معرفة الانتقال بعد الموت فليعتبر في النوم فإنه مذهب القوم وبه يقول سهل بن عبد الله وكل عليم أواه فلم يبرح صاحت تدبير ومالكه الكسير تتنوع عليها الحالات ويظهر بالفعل في جميع المقالات فصور تخلع وصور تبدو ثم ترفع ويق


