اقتباسات ملهمة من الفتوحات المكية (... المزيد)
الشرع بخمسة أحكام منها جهتك وجهات الشيطان منك وأما جهته منك فلا حكم فيها للشرع وهي جهة معصومة لا يتنزل على القلب منها إلا العلوم الإلهية المحفوظة من الشوب ثم قيل له إذا كنت مؤمنا فكن عالما حتى لا تزلزلك الشبه وما علم لا يزلزل صاحبه الشبه إلا ما كان من الله فكل علم عن غير الله تزاحمه الشبه والشكوك في أوقات ثم قيل له لا يقيدك مقام فإنك محمدي فلا تكن وارثا لغيره تحز المال كله فمن ورثه من أمته زاد على سائر الأنبياء بصورة الظاهر فإنهم ما شهدوه حين أخذوا عنه رسالاتهم إلا باطنا كما يتميز على سائر الأنبياء من أدرك شريعته الظاهرة كعيسى عليه السلام والياس فهذان قد كمل لهم المقام المحمدي ثم قيل له الاستئذان في الخير دليل على الفتور والرغبة فإن استأذنت ربك في خير تعلم أنه خير فانظر فإن أجابك بالعمل به فحسن وإن خيرك فقد مكر بك واستدرجك وإن لم تقع عندك منه إجابة فاعلم إن في إيمانك ثلمة فإنك ما علمت أنه خير إلا من جهة الشارع والشارع الله فلأي شيء تستأذن بعد العلم فجدد إيمانك بين يديه وقل لا إله إلا الله محمد رسول الله آمنت بما جاء من عندك واشرع في العمل ولا تستأذن في شيء قط فإن الله عليك رقيب ف
--- المزيد من الاقتباسات من الفتوحات المكية
الكواكب ما لا يكون فيه أحد من أهل زمانه ثم سكت ساعة وقال إن كان صاحب هذه الرؤيا في هذه المدينة فهو ذاك الشاب الأندلسي الذي وصل إليها ثم قال في العنوان ما ملخصه أن الشيخ محيي الدين رحل إلى المشرق واستقرت به الدار وألف التأليف وفيها ما فيها إن قيض الله من يسامح ويتأول سهل المرام وإن كان ممن ينظر بالظاهر فالأمر صعب وقد نقد عليه أهل الديار المصرية وسعوا في إراقة دمه فخلصه الله تعالى على يد الشيخ أبي الحسن البجائي فإنه سعى في خلاصه وتأول كلامه ولما وصل إليه بعد خلاصه قال له الشيخ رحمه الله تعالى كيف يحبس من حل منه اللاهوت في الناسوت فقال له يا سيدي تلك شطحات في محل سكر ولا عتب على سكران انتهى وذكر الامام سيدي عبد الله بن سعد اليافعي اليمني في الإرشاد أن المؤلف نفعنا الله به اجتمع مع الأستاذ السهروردي فأطرق كل منهما ساعة ثم افترقا من غير كلام فقيل للشيخ ابن عربي ما تقول في الشيخ السهروردي فقال مملوء سنة من فرقه إلى قدمه وقيل للسهروردي ما تقول في الشيخ محيي الدين فقال بحر الحقائق ثم قال اليافعي ما ملخصه أن بعض العارفين كان يقرأ عليه كلام الشيخ ويشرحه فلما حضرته الوفاة نهى عن مطالعته وقال
--- المزيد من الاقتباسات من الفتوحات المكية
والاسم والرسم عند بعض أصحابنا نعتان يجريان في الأبد على حكم ما كان عليه أزلا وفرق بين الاسم والرسم وسيأتي ذكرهما في شرح معاني ألفاظ أهل الله من هذا الباب فإنه يطلبها
--- المزيد من الاقتباسات من الفتوحات المكية
وأما الحج فلما فيه من الصبر وهو حبس الإنسان نفسه عن النكاح ولبس المخيط والصفرة كما حبس الإنسان نفسه عن الطعام في الصوم والشراب والنكاح ولما لم يعم الحج مسك الإنسان نفسه عن الطعام والشراب إلا عن النكاح والغيبة لذلك تأخر في القواعد التي بنى الإسلام عليها فكان حكمه حكم للصائم والمصلي حال صومه وصلاته في التنزه عن مباشرة السكن وذلك التنزه يقول الله هو لي لا لك حيث كان ولما كان النكاح سببا لظهور المولدات من ذلك أعطاه الله إذ تركه من أجله بدله كن في الآخرة ولأوليائه في الدنيا بسم الله لمن أراد الله أن يظهر على يده أثرا فيقول العبد في الآخرة للشيء يريده كُنْ فَيَكُونُ ذلك الشيء وليس قوله إلا من كونه حاجا أو صائما ولهذا شرك بين الحج والصوم في لفظة الصبر فقال والصبر ضياء هذا وإن لم يكن فيه صوم واجب فإن ترك الطعام فيه لشغله بالدعاء في ذلك اليوم من الظهر وهو السنة في ذلك اليوم في ذلك الموضع للحاج خاصة فالمشتغل فيه لا شك أن الجوع جوع العادة يلزمه
--- المزيد من الاقتباسات من الفتوحات المكية
تقرض الله ما طلب منك من القرض وتعلم أنه ما طلبه منك إلا ليعود به وبأضعافه عليك من جهة من تعطيه إياه من المخلوقين فمن أقرض أحدا من خلق الله فإنما أقرض الله وليس الحسن في القرض إلا أن ترى يد الله هي القابضة لذلك القرض لا غير فتعلم عند ذلك في يد من جعلت ذلك وهو الحفيظ الكريم وأما قبضه ما يقبضه للدلالة عليه كقبض الظل إليه ليعرفك بك وبنفسه لأنه ما خرج الظل إلا منك ولو لا أنت لم يكن ظل ولو لا الشمس أو النور لم يكن ظل وكلما كثف الشخص تحققت أعيان الظلال فالأمر بينك وبينه كما قررنا في الوجود بين الاقتدار الإلهي وبين القبول من الممكن مهما ارتفع واحد منهما ارتفع الوجود الحادث كذلك إذا ارتفع العين المشرق والجسم الكثيف الحائل عن نفوذ هذا الإشراق فيه حدث الظل فالظل من أثر نور وظلمة ولهذا لا يثبت الظل عند مشاهدة النور كما لا تثبت الظلمة لأنه ابنها فإن للظلمة ولادة على الظل بنكاح النور فما قابل النور من الجسم الكثيف أشرق فذلك الإشراق هو نكاح النور له وبنفس ما يقع النكاح تكون ولادته للظل فنفس النكاح نفس الحمل نفس الولادة في زمان واحد كما قلنا في زمان وجود البرق انصباغ الهواء وظهور المحسوسات وإدراك


