الفتوحات المكية

اقتباسات ملهمة من الفتوحات المكية (... المزيد)


قال قتادة ما أنصف الدنيا أحد ذمت بإساءة المسي‏ء فيها ولم تحمد بإحسان المحسن فيها فلو كانت بذاتها تعطي القبح والسوء ما تمكن أن يكون فيها نبي مرسل ولا عبد صالح كيف والله قد وصفها بالطاعة فقال إن علوها وسفلها قالا أَتَيْنا طائِعِينَ وقال أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ والصالح لا يرث إلا المال الصالح الذي يجوز له التصرف فيه فإنه عبد صالح ولم يقل إن جميع العباد يرثها فدل إن تركتها كان كسبا صالحا فورثه عباد الله الصالحون‏

قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَليهِ وسَلَّم إذا قال أحدكم لعن الله الدنيا قالت الدنيا لعن الله أعصانا لربه‏

فهذا ابن عاق لها كيف لعنها وصرح باسمها والدنيا من حنوها على أبنائها لم تقدر أن تلعن ولدها فقالت لعن الله أعصانا لربه وما قدرت إن تسميه باسمه فهذا حنو الأم وشفقتها على ولدها

--- المزيد من الاقتباسات من الفتوحات المكية

النارين في الحالين فما عذبه سوى ما أنشأه كذلك ما أغضب الحق سوى ما خلقه فلو لا الخلق ما غضب الحق ولو لا المكلف الذي أنشأ صورة النارين بعمله الظاهر والباطن ما تعذب بنار فما جنى أحد على أحد في الحقيقة والنظر الصحيح‏

فلا تعمل فلا تشقى *** فكن عبدا وكن حقا

فما ثم سوى ما قلته *** فانظر تر الحقا

عذاب الخلق بالخلق *** فحقا كنت أو خلقا

--- المزيد من الاقتباسات من الفتوحات المكية

ومدار هذه الطريقة على هذه السجدة القلبية إذا حصلت للإنسان حالة مشاهدة عين فقل كمل وكملت معرفته وعصمته فلم يكن للشيطان عليه من سبيل وتسمى هذه العصمة في حق الولي حفظا كما تسمى في حق النبي والرسول عصمة ليقع الفرق بين الولي والنبي أدبا منهم مع الأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام ليختصوا باسم العصمة

--- المزيد من الاقتباسات من الفتوحات المكية

وما نقول أراد بنسبة القدم ما عينته المنزهة على زعمها واقتصرت عليه فجاء بالهرولة لإثبات القدمية وأقامه مقام الخف للقدم في إزالة الاشتراك المتوهم فانتقل التنزيه إلى الهرولة من القدم وقد كان القائل بالتنزيه مشتغلا بتنزيه القدم فلما جاءت الهرولة انتقل التنزيه إليها كما انتقل حكم طهارة القدم إلى الخف فنزه العبد ربه عن الهرولة المعتادة في العرف وإنها على حسب ما يليق بجلاله سبحانه فإنه لا يقدر أن لا يصفه بها إذ كان الحق أعلم بنفسه وقد أثبت لنفسه هذه الصفة فمن رد نسبتها إليه فليس بمؤمن ولكن الذي يجب عليه أن يرد العلم بها إلى الله أعني علم النسبة وأما معقولية الهرولة فما خاطب أهل اللسان إلا بما يعقلونه فالهرولة معقولة وصورة النسبة مجهولة وكذلك جميع ما وصف به نفسه مما توصف به المحدثات‏

--- المزيد من الاقتباسات من الفتوحات المكية

فهذا هو سجود العارفين الذين أمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم أن يطهر بيته لهم ولأمثالهم فقال عز من قائل أَنْ طَهِّرا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ والْعاكِفِينَ والرُّكَّعِ السُّجُودِ وقال لنبيه عليه الصلاة والسلام فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وكُنْ من السَّاجِدِينَ يريد الذين لا يرفعون رءوسهم أبدا ولا يكون ذلك إلا في سجود القلب ولهذا قال له عقيب قوله وكُنْ من السَّاجِدِينَ تمم فقال واعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ فتعرف باليقين من سجد منك ولمن سجدت فتعلم أنك آلة مسخرة بيد حق قادر اصطفاك وطهرك وحلاك بصفاته فصفاته سبحانه طلبته بالسجود لذاته لنسبتها إليه‏

--- المزيد من الاقتباسات من الفتوحات المكية


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!