الفتوحات المكية

اقتباسات ملهمة من الفتوحات المكية (... المزيد)


ومنهم رضي الله عنهم رجل واحد وقد يكون امرأة له رقائق ممتدة إلى جميع العالم وهو شخص غريب المقام لا يوجد منه في كل زمان إلا واحد يلتبس على بعض أهل الطريق ممن يعرفه بحالة القطب فيتخيل أنه القطب وليس بالقطب‏

--- المزيد من الاقتباسات من الفتوحات المكية

يدعى صاحب هذه الحضرة عبد الشكور وعبد الشاكر وهي لصفة الكلام المنسوب إلى الحق قال تعالى اعْمَلُوا آلَ داوُدَ شُكْراً وقَلِيلٌ من عِبادِيَ الشَّكُورُ يعني المبالغة في الشكر وهو أن يشكر الله حق الشكر وذلك بأن يرى النعمة منه‏

ذكر ابن ماجة في سننه حديثا وهو أن الله سبحانه وتعالى أوحى إلى موسى اشكرني حق الشكر فقال موسى عليه السلام ومن يقدر على ذلك يا رب فقال له إذا رأيت النعمة مني فقد شكرتني‏

فمن لا يرى النعمة إلا منه فقد شكره حق الشكر لا تراها من الأسباب التي سد لها بينك وبينه عند إرداف النعم فإن النعم أشياء لا تتكون إلا عنه من الوجه الخاص الذي لكل كائن وقال من هذه الحضرة لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ووصف نفسه بشكره عباده طلبا للزيادة منهم مما شكرهم عليه مقابلة نسخة بنسخة لأنه على صورته وهو يريد أن يوقفك على صحة هذه النسخة فإنه ما كل نسخة تكون صحيحة ولا بد قد تختل منها أمور فلذلك شرعت المعارضة بين النسختين فما أخرج الناسخ منها أثبت بالمعارضة لتصح النسخة ومن الأمر الواقع في المنتسخ منه أنه شاكر وشكور عبادة ثم طالبهم بالشكر ليظهروا بصفته من كونهم على صورته ثم عرفهم إن ال

--- المزيد من الاقتباسات من الفتوحات المكية

ثم نرجع إلى ما نحن بسبيله فأقول إن الإقعاء المفهوم منه في اللغة إقعاء الكلب والقرد وصفته أن يجلس الرجل على أليتيه يفضي بهما إلى الأرض في الصلاة ناصبا فخذيه فهذه صفة الإقعاء إقعاء الكلب والسبع ولا خلاف اذكر بين العلماء أن هذه الهيئة ليست من صفات الصلاة وقد ورد النهي عن الإقعاء في الصلاة فنحن نحمله على الإقعاء المعروف في اللسان فإن خصصه الشرع بهيئة مخصوصة تخرجه عن المفهوم منه في اللسان منطوق بها وقفنا عندها ونعلم أن تلك الهيئة هي التي نهي عنها فقالت طائفة إن الإقعاء المنهي عنه هو أن يجعل أليتيه على عقبيه بين السجدتين وأن يجلس على صدور قدميه وروى عن ابن عمر أنه كان يفعل ذلك لأنه كان يشتكي قدميه والثابت عن ابن عمر أن قعود الرجل على صدور قدميه ليس من سنة الصلاة وكان ابن عباس يقول الإقعاء على القدمين في السجود على هذه الصفة هي سنة نبيكم صلى الله عليه وسلم‏

--- المزيد من الاقتباسات من الفتوحات المكية

ومن ذلك سر التوالج والتخالج من الباب الأحد والعشرين التوالج نكاح والتخالج ولادة في عالم الملكوت والشهادة من توالج الليل والنهار ظهرت خلج الأعصار فتميزت الأيام والأعوام والشهور وجمع الدهر بالدهور لو لا حكم الشمس ما ظهر في عالم الأركان ذو نفس ونفس تعددت المنازل بالنوازل لا بل النوازل عينت المنازل فأتبعها العدد وما بالدار من أحد فإن وقع استثناء في هذا النفي فهو منقطع وهذا أمر لا يندفع‏

--- المزيد من الاقتباسات من الفتوحات المكية

وأعلم تعالى أن كل شي‏ء عنده خزائنه وما ينزله في الدنيا إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ فإذا كان في الآخرة عاد الحكم فيما تحوي عليه هذه الخزائن التي عند الله إلى العبد العارف الذي كمل الله سعادته فيدخل فيها متحكما فيخرج منها ما يشاء بغير حساب ولا قدر معلوم بل يحكم ما يختاره في الوقت وهو أن المسعود في الآخرة يعطى التكوين ويكشف له عن نفسه أنه عين الخزانة التي عند الله فإنه عند الله فكل ما خطر له تكوينه كونه فلا يزال في الآخرة خلاقا دائما فارتفع التقدير فهو يتبوأ من الجنة حيث يشاء لا حيث يمشي به فإنه في الجنة ارتفع عنه الافتقار العرضي إلى الأشياء وما بقي عنده إلا الفقر إلى الله خاصة وإنما ارتفع عن المسعود الافتقار العرضي لما فيه من الذلة والانكسار والحاجة والجنة ليس بمحل لذلك فإن محل ذلك عموما في الدنيا ومحله في الآخرة النار وكذلك الذلة فإن الحق لا يتجلى لهم قط في الاسم المذل فلا يذلون أبدا وكذلك لا يتجلى لهم في الاسم العزيز من الوجه الذي لو تجلى لهم فيه لذلوا وإنما يكسوهم الله حلة العزة به على الأمور التي يكونونها لا على أهليهم ولا على من عندهم فلا سلطان لهم ولا عز إلا فيما يتكون عنهم ولا ي

--- المزيد من الاقتباسات من الفتوحات المكية


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!