الفتوحات المكية

اقتباسات ملهمة من الفتوحات المكية (... المزيد)


فإذا زال زمانه حينئذ له أن يبادر إلى سائر المندوبات ويرجع ما كان مندوبا إليه في هذا اليوم مباحا فيما عداه من الأيام وهذا هو فعل الحكيم العادل في القضايا فإن لنفسك عليك حقا واللعب واللهو والطرب في هذا اليوم من حق النفس فلا تكن ظالما نفسك فتكون كمن يقوم الليل ولا ينام فإن تفطنت فقد نبهتك‏

--- المزيد من الاقتباسات من الفتوحات المكية

فصارت على هذا الشكل آل فظهرت اللام بحقيقتها لأنه لم يقم بها مقام الاتصال والاتحاد من يردها على صورته فأخرجنا نصف الدائرة من اللام التي خفيت في لام الألف إلى عالم التركيب والحس فبقيت ألفان أ أ في الفرق فضربنا الواحد في الواحد وهو ضرب الشي‏ء في نفسه فصار واحدا آ فلبس الواحد الآخر فكان الواحد رداء وهو الذي ظهر وهو الخليفة المبدع بفتح الدال وكان الآخر مرتديا وهو الذي خفي وهو القديم المبدع فلا يعرف المرتدي إلا باطن الرداء وهو الجمع ويصير الرداء على شكل المرتدي فإن قلت واحد صدقت وإن قلت ذاتان صدقت عينا وكشفا ولله در من قال‏

رق الزجاج ورقت الخمر *** فتشاكلا فتشابه الأمر

فكأنما خمر ولا قدح *** وكأنما قدح ولا خمر

وأما ظاهر الرداء فلا يعرف المرتدي أبدا وإنما يعرف باطن ذاته وهو حجابه فكذلك لا يعلم الحق إلا العلم كما لا يحمده على الحقيقة إلا الحمد وأما أنت فتعلمه بوساطة العلم وهو حجابك فإنك ما تشاهد إلا العلم القائم بك وإن كان مطابقا للمعلوم وعلمك قائم بك وهو مشهودك ومعبودك فإياك إن تقو

--- المزيد من الاقتباسات من الفتوحات المكية

قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَليهِ وسَلَّم إن العبد لا يكتب في المسلمين حتى يسلم الناس من يده ولسانه ولا ينال درجة المؤمنين حتى يأمن جاره بوائقه ولا يعد من المتقين حتى يدع ما لا بأس به حذرا مما به البأس أيها الناس إنه من خاف البيات أدلج ومن أدلج في السير

--- المزيد من الاقتباسات من الفتوحات المكية

ومن الأسباب التي لأجلها طوى علم ذلك عن الإنسان لكون ذات الإنسان تقتضي البوح به لأنه أسنى ما يمدح به الإنسان ولا سيما الرسل فحاجتهم إليه آكد من جميع الناس لأن مقام الرسالة يقتضي ذلك وما ثم علم ولا آية أقرب دلالة على صدقهم من مثل هذا العلم‏

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما وصف ربه به مما أوحى إليه به أنه لا شي‏ء أحب إلى الله تعالى من أن يمدح‏

ولا مدحة فوق المدحة بمثل هذا ثم إن الله خلق آدم على صورته فلا شي‏ء أحب إلى العبد من أن يمدح ويثنى عليه وأسنى ما يمدح به العبد العلم بالله وعلمه بالقدر علمه بالله فلو فتح للعبد الإنساني العلم بالقدر وقد أمر بالغيرة فيه وطيه عمن لا ينبغي أن يظهر عليه وكان الإنسان وهو مجبول على حب المدح والرسالة تعطي الرغبة في هداية الخلق أجمعين ولا طريق للهداية أوضح من هذا الفن فالذي كانوا يلقونه من الكتم من الألم والعذاب في أنفسهم لا يقدر قدره فخفف الله عن الرسل مثل هذا الألم فطواه عنهم فإن جميع العالم ممن له قوة على إيصال ما في نفسه من الأمور إلى الخلق يكتمون علم مثل هذا وغيره إذا كان عندهم إلا الجن والإنس فإن النشأة من هذه القوي العنصرية تقتضي

--- المزيد من الاقتباسات من الفتوحات المكية

ومما يؤيد ما ذكرناه أن الملائكة قالت من جبلتها حيث لم ترد الخير إلا لنفسها وغلب عليها الطبع في ذلك عن موافقة الحق فيما أراد أن يظهره في الكون من جعل آدم خليفة في الأرض فعرفهم بذلك فلم يوافقوه لحكم الطبع في الطمع في أعلى المراتب ثم تستر حكم الطبع لئلا تنسب إلى النقص من عدم موافقة الحق فأقام لهم صورة الغيرة على جناب الحق والإيثار لعظمته وذهلوا عن تعظيمه إذ لو وقفوا مع وما ينبغي له من العظمة لوافقوه ما وافقوه وإن كانوا فصدوا الخير فقالوا أَ تَجْعَلُ فِيها من يُفْسِدُ فِيها ويَسْفِكُ الدِّماءَ ونَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ ونُقَدِّسُ لَكَ أي فنحن أولى من هذا فرجحوا نظرهم على علم الله في خلقه لذلك قال لهم إِنِّي أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ فوصفهم بنفي العلم الذي علم الحق من هذا الخليفة مما لم يعلموا وأثنوا على أنفسهم فمسألتهم جمعت ذلك حيث أثنوا على أنفسهم وعدلوها وجرحوا غيرهم وما ردوا العلم في ذلك إلى الله فهذا من بخل الطبع بالمرتبة

--- المزيد من الاقتباسات من الفتوحات المكية


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!