الفتوحات المكية

اقتباسات ملهمة من الفتوحات المكية (... المزيد)


فالعارف إذا أقيم في مقام أداء الحقوق إلى أصحابها وتعينت الحقوق عليه لأصحابها لم يتمكن له أن يتفتى مطلقا فيؤثر الغير على الإطلاق فإنه بأداء حق نفسه يبدأ وإذا بدأ به قدح في شرط الفتوة وإذا لم يبدأ به قدح في الطرف الآخر من الفتوة الذي هو امتثال أمر الله فيبقى هالكا والتخليص من ذلك أن يقول أنا مؤمن والله تعالى اشْتَرى‏ من الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ فنفسي‏

--- المزيد من الاقتباسات من الفتوحات المكية

إنسان كان ذكر الشعائر في آية الحج وذكر المناسك وهي متعددة أي في كل قصد فكان سبب القسم بالأشياء طلب التعظيم من الخلق للأشياء حتى لا يهملوا شيئا من الأشياء الدلالة على الله سواء كان ذلك الدليل سعيدا أو شقيا وعدما أو وجودا أي ذلك كان وإن كان القصد الإلهي بالقسم نفسه لا الأشياء بل المقصود الأمران معا وهو الصحيح فاعلم أنه ليس المراد بهذا القصد الآخر إلا التعظيم لنا والتعريف فذكر الأشياء وأضمر الأسماء الإلهية لتدل الأشياء على ما يريده من الأسماء الإلهية فما تخرج عن الدلالة وشرفها فقال والسَّماءِ وما بَناها أي وباني السماء والْأَرْضِ وما طَحاها أي وباسط الأرض والنَّجْمِ إِذا هَوى‏ أي ومسقط النجم فاختلفت الأشياء فاختلفت النسب فاختلفت الأسماء وتعينت المختصة بهذا الكون المذكور فعلم من الله ما ينبغي أن يطلق عليه من الأسماء في المعنى فيما أضمر وفي اللفظ فيما أطلق إذ لو أراد إطلاق ما أضمره عليه لأظهره كما أظهره في قوله فَوَ رَبِّ السَّماءِ والْأَرْضِ فجاء بالاسم الرب بالنسبة الخاصة المتعلقة بالسماء خاصة واسم الأرض مضمر لأنه للرب نسبة خاصة في الأرض ليست في السماء ولذلك لم يتماثلا بل السماء مغاير

--- المزيد من الاقتباسات من الفتوحات المكية

أخبرني الرشيد الفرغاني رحمه الله عن فخر الدين شيخه ابن خطيب الري عالم زمانه أن السلطان حبسه وعزم على قتله وما له شفيع عنده مقبول قال فطمعت أن أجمع همي على الله في أمري أن يخلصني من يد السلطان لما انقطعت بي الأسباب وحصل الياس من كل ما سوى الله فما تخلص لي ذلك لما يرد علي من الشبه النظرية في إثبات الله الذي ربطت معتقدي به إلى أن جمعت همتي وكليتي على الإله الذي تعتقده العامة ورميت من نفسي نظري وأدلتي ولم أجد في نفسي شبهة تقدح عندي فيه وأخلصت إليه التوجه بكلي ودعوته في التخلص فما أصبح إلا وقد أفرج الله عني وأخرجني من السجن فهذا اعتبار استقبال القبلة فإن ذلك إشارة إلى القبول‏

--- المزيد من الاقتباسات من الفتوحات المكية

قال الله عز وجل وما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ وقال إِنِّي جاعِلٌ في الْأَرْضِ خَلِيفَةً وقال لبعض خلفائه ولا تَتَّبِعِ الْهَوى‏ ومن‏

--- المزيد من الاقتباسات من الفتوحات المكية

تحت عزه ولا عز أعظم من عز الحق فلا ذل أذل ممن هو لله ومن ذل لله فإنه لا يذل لغير الله أصلا إلا أن يذل لعين الصفة حيث يراها في مخلوق أو غير مخلوق فيتخيل من لا علم له بما شهده هذا الذليل أنه ذل تحت سلطان هذا العزيز وإنما ذل تحت سلطان العزة وهي لله فما ذل إلا للحق المنعوت بهذا النعت وينبغي له أن يذل فلها يذل كل ذليل في العالم فمنهم العالم بذلك في حال ذله ومنهم من لا يعلم وأما الخزي فلا يخزي إذا كان لله فإن الخزي لا يكون من الله لمن هو له وإنما يكون لمن هو لغير الله في شهوده ولذلك قالت خديجة وورقة بن نوفل لرسول الله صَلَّى اللهُ عَليهِ وسَلَّم كلا والله لا يخزيك الله أبدا لما ذكر له ابتداء نزول الناموس عليه فالخزي الذي يقوم بالعبد إنما هو ما جناه على نفسه بجهله وتعديه رسوم سيده وحدوده فالذل صفة شريفة إذا كانت الذلة لله والخزي صفة ذميمة بكل وجه إذا قامت بالنفس فجميع مذام الأخلاق وسفسافها صفات مخزية عند الله وفي العرف وجميع مكارم الأخلاق صفات شريفة في حق وخلق أ لا ترى إلى‏

قول رسول الله صَلَّى اللهُ عَليهِ وسَلَّم إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق‏

فإنه نقص منها المسمى سفسافا فعي

--- المزيد من الاقتباسات من الفتوحات المكية


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!