الفتوحات المكية

اقتباسات ملهمة من الفتوحات المكية (... المزيد)


فقال إذ وقد خلق الأشياء من أجلي فما خلق إلا ما يصلح لي وأنا جاهل بالمصلحة التي في استعمالها نجاتي وسعادتي فلنوكله في أموري فهو أعلم بما يصلح لي فكما أنه خلقها هو أولى بالتصرف فيها هذا يقتضيه نظري وعقلي من غير إن يقترن بذلك أمر إلهي فكيف وقد ورد به الأمر الإلهي فقال لا إِلهَ إِلَّا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا نبه بهذا الأمر أنه لا ينبغي الوكالة إلا لمن هو إله لأنه عالم بالمصالح إذ هو خالقها كما قال أَ لا يَعْلَمُ من خَلَقَ وهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ فاتخذه المؤمن العالم وكيلا وسلم إليه أموره وجعل زمامها بيده كما هو في نفس الأمر فما زاد شيئا مما هو الأمر عليه في الوجود ومدحه الله بذلك وما أثر في الملك شيئا وهذا غاية الكرم الثناء بالأثر على غير المؤثر بل الكل منه وإليه فهذا حظ الناظر الأول‏

--- المزيد من الاقتباسات من الفتوحات المكية

وأما من ذهب إلى أنه لا يعيد الصلاة فهم العارفون كما إن الذين يرون الإعادة هم المحبون وذلك أن العارفين علموا إن الإعادة محال وأن التجلي الذي كان له في صلاته غير التجلي الذي يكون له في الصلاة الأخرى إلى ما لا يتناهى فلما استحال عنده التكرار والإعادة للاتساع الإلهي لم تصح عنده الإعادة فالمحب يصلي معيدا وهو لا يعلم والعارف يصلي لا على جهة الإعادة وهو يعرف فالعلم أشرف المقامات والحب أشرف الأحوال والجامع بين المقامين المحبة والمعرفة يقول بالإعادة للتجلي وبعدم الإعادة للمتجلي له فله الأولية في كل صلاة فرضا كانت أو نفلا

--- المزيد من الاقتباسات من الفتوحات المكية

والتذاذ الإنسان بكماله أشد الالتذاذ فالتذاذه بمن هو على صورته أشد التذاذ برهان ذلك أن الإنسان لا يسرى في كله الالتذاذ ولا يفنى في مشاهدة شي‏ء بكليته ولا تسري المحبة والعشق في طبيعة روحانيته إلا إذا عشق جارية أو غلاما وسبب ذلك أنه يقابله بكليته لأنه على صورته وكل شي‏ء في العالم جزء منه فلا يقابله إلا بذلك الجزء المناسب فلذلك لا يفنى في شي‏ء يعشقه إلا في مثله‏

--- المزيد من الاقتباسات من الفتوحات المكية

والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة يختلف حكمها باختلاف أحوال المصلي إذا كان المصلي مخلوقا والمصلي له وتختلف باختلاف المصلى عليه إذا كان المصلي هو الله تعالى فأما الأول فمعلوم إن الإنسان محل التغيير واختلاف الأحوال عليه فتختلف صلاته لاختلاف أحواله وقد تقدم من اختلاف أحوال المصلين ما قد ذكرناه في هذا الباب مثل صلاة المريض وصلاة الخائف وأن اختلافها باختلاف حال المصلي من أجله مثل صلاة الكسوف وصلاة الاستسقاء

--- المزيد من الاقتباسات من الفتوحات المكية

لا يأتي إلى كل طائفة إلا بما هو الغالب عليها وليس غرضه من الصالحين إلا أن يجهلوه في الأخذ عنه فإذا جهلوه ونسبوا ذلك إلى الله ولم يعرفوا على أي طريق وصل إليهم كأنه قنع منهم بهذا القدر من الجهل وعرف أنهم تحت سلطانه فلا يزال يستدرجه في خيريته حتى يتمكن منه في تصديق خواطره وأنها من الله فيسلخه من دينه كما تنسلخ الحية من جلدها أ لا ترى صورة الجلد المسلوخ منها على صورة الحية كذلك هذا الأمر

--- المزيد من الاقتباسات من الفتوحات المكية


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!