كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ﴾ [طه: 50] فجعل الإنسان خليفة في الأرض دون غيره من المخلوقين؛ فهو أمين على خلق الله فلا يعدل بهم عن سنة الله.
فالموجودات بيد الإنسان أمانة عرضت عليه فحملها. فإن أداها فهو الصوفي، وإن لم يؤدها فهو الظلوم الجهول. والحكمة تناقض الجهل والظلم.
فالتخلق بأخلاق الله هو التصوف. وقد بين العلماء التخلق بأسماء الله الحسنى وبينوا مواضعها وكيف تنسب إلى الخلق ولا تحصى كثرة.
وأحسن ما تصرف فيه مع الله خاصة، فمن تفطن وصرفها مع الله أحاط علما بتصريفها مع الموجودات، فذٰلك المعصوم الذي لا يخطئ أبدا والمحفوظ من أن يتحرك أو يسكن سدى. جعلنا الله من الصوفية القائمين بحقوق الله والمؤثرين جناب الله.
الباب الخامس والستون ومائة في معرفة مقام التحقيق والمحققين
الحق في حق الطبيعة
كالآل تبصره بقيعة
فتظنه ماء فتأتِ
لعين مائك أن تضيعه
انظر وحقق ما رأيت
فربما كانت خديعة
صور التجلي هكذا
الحق فيها كالوديعة
و أتت بها نكرا و
إقرارا نصوص في الشريعة