الظهر جاءني نعيه، فجئت إليه فوجدته على حالة يشك الناظر فيه بين الحياة والموت، وعلى تلك الحالة دفناه، وكان له مشهد عظيم. فسبحان من ﴿يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ من يَشاءُ﴾.
فصاحب هٰذا المقام حياته وموته سواء. وكل ما قدمناه في هٰذا الباب من العلم هو علم صاحب هٰذا المقام، فإنه من علم الأنفاس، ولهٰذا ذكرنا ما ذكرنا من ذٰلك. والله ﴿يَقُولُ الْحَقَّ وهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ﴾ [الأحزاب: ٤].
الباب السادس والثلاثون في معرفة العيسويين وأقطابهم وأصولهم
كل من أحيا حقيقته
و شفى من علة الحجب
فهو عيسى لا يناط به
عندنا شيء من الريب
فلقد أعطت سجيته
رتبة تسمو على الرتب
بنعوت القدس تعرفه
في صريح الوحي والكتب
لم ينلها غير وارثه
صفة في سالف الحقب
فسرت في الكون همته
في أعاجيم وفي عرب
فبها تحيا نفوسهمو
و بها إزالة النوب
(وراثة الشرائع في الشريعة المحمدية)
اعلم أيدك الله أنه لما كان شرع محمد صلى الله عليه وسلم