بِسْمِ اللهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ
الباب السادس والأربعون ومائة في معرفة مقام الفتوة وأسراره
اعلم أيدك الله:
أن الفتوة ما ينفك صاحبها
مقدما عند رب الناس والناس
إن الفتى من له الإيثار تحلية
فحيث كان فمحمول على الرأس
ما أن تزلزله الأهواء بقوتها
لكونه ثابتا كالشامخ الراسي
لا حزن يحكمه لا خوف يشغله
عن المكارم حال الحرب والبأس
انظر إلى كسره الأصنام منفردا
بلا معين فذاك اللين القاسي
الفتوة نعت إلهي من طريق المعنى، وليس له سبحانه من لفظها اسم إلهي يسمى به، كما ثبت شرعا ودليل عقل أن له الغني عن العالم على الإطلاق، فبالشرع قوله