فإنه ابن أمه بلا شك. أ لا ترى إلى السنة في تلقين الميت عند حصوله في قبره، يقال له: «يا عبد الله ويا ابن أمة الله»، فينسب إلى أمه سترا من الله عليها؟
فأضيف إلى أمه لأنها أحق به لظهور نشأته ووجود عينه؛ فهو لأبيه ابن فراش، وهو ابن لأمه حقيقة. فافهم ما أعطيناك من المعرفة بك في هٰذا الباب؛ ﴿والله يَقُولُ الْحَقَّ وهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ﴾ [الأحزاب: ٤].
الباب الثالث والخمسون في معرفة ما يلقي المريد على نفسه من الأعمال قبل وجود الشيخ
إذا لم تلق أستاذا
فكن في نعت من لاذا
و قطع نفسه والليل
أفلاذا فافلاذا
و تسبيحا وقرآنا
فأشهده بمن حاذى
وأصعقه وأحياه
فلما لم يقل ما ذا
فكان له الذي يبغيه
تلميذا وأستاذا
و جاءته معارفه
زرافات وأفذاذا
فهٰذا قد أبنت له
فلا ينفك عن هٰذا
(تسع خصال للمريد قبل لقاء الشيخ)