السماء في المرآة؛ فما هي السماء ولا غير السماء؛ فإنك تعلم قطعا إن الجرم الذي رأيت في المرآة أقل من جرم السماء وأكبر من جرم المرآة، وتعلم قطعا إنك ما رأيت إلا السماء عينها.
فلهٰذا جعلنا الحكم للمواطن؛ فلا يجيء من العالم أمر يسمى خرق عادة إلا بإذن الله؛ فبغير إذن الله ما يصح؛ ولهٰذا ما يكون من كل أحد ظهور ذٰلك، وإن كنا نعلم أنه ما تحدث صورة في العالم إلا والحياة تصحبها، وهي روحها، وبذٰلك الروح تكون تلك الصورة مسبحة؛ فالروح تسبح الله تعالى، والصورة مسبحة بالروح ربها تعالى:
فقد علمت الذي أقول
و لست تدري الذي يقول
و لست أدري الذي نقول
فإنه الناطق القَؤُولُ
وهٰذا القدر كاف، ﴿والله يَقُولُ الْحَقَّ وهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ﴾ [الأحزاب: ٤].
الباب الخامس والسبعون وأربعمائة في معرفة حال قطب كان منزله ﴿ومن يُعَظِّمْ