الباب الخامس عشر ومائتان في معرفة اللطيفة وأسرارها
إذا عزت عن الشرح المعاني
فتلك لطائف الرحمن فينا
يشار بها إلينا من بعيد
فنحيا من إشارتها سنينا
وإن الله يمنحها قلوبا
يهيمها الهوى حينا فحينا
وما ذاك الهوى المذموم لكن
هو الحب الذي منه ابتلينا
(معنيا اللطيفة وحدود العبارة)
اعلم، أيدنا الله وإياك بروح القدس، أن أهل الله يطلقون لفظ اللطيفة على معنيين: يطلقونه ويريدون به حقيقة الإنسان، وهو المعنى الذي البدن مركبه ومحل تدبيره وآلات تحصيل معلوماته المعنوية والحسية؛ ويطلقونه أيضا ويريدون به كل إشارة دقيقة المعنى تلوح في الفهم لا تسعها العبارة، وهي من علوم الأذواق والأحوال.
فهي تعلم ولا تنقال، لا تأخذها