الله حلة العزة به على الأمور التي يكونونها، لا على أهليهم ولا على من عندهم، فلا سلطان لهم ولا عز إلا فيما يتكون عنهم، ولا يتكون عنهم شيء إلا منهم، فيشهدون الأمر قبل تكوينه، فيتعلق بهم إرادة تكوين ذٰلك الأمر، فعين التعلق عين كينونته وما يتأخر عنه، فأمره أسرع من لمح البصر، فانظر في هٰذا المنزل ما أعطاك فيه هٰذا الذكر من الفوائد الجمة الإلهية.
(أبناء الدنيا والآخرة والمجموع)
واعلم أن للدنيا أبناء وللآخرة أبناء وللمجموع أبناء، وما نبه غيرنا على أبناء المجموع، فالسعيد من جمع بين البنوتين، فهو الوارث المكمل، وهو القريب البعيد، ﴿والله يَقُولُ الْحَقَّ وهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ﴾ [الأحزاب: ٤].
الباب السابع والثلاثون وخمسمائة في معرفة حال قطب كان هجيره ﴿وتَخْشَى النَّاسَ والله أَحَقُّ أَنْ تَخْشاهُ﴾ [الأحزاب: ٣٧] وهذه آية عجيبة
رأيت في واقعتي إنني
أدار أهل الأرض بالأرض