وسلموا وآمنوا بما به كفروا.
فالله يجعلنا ممن عرف الرجال بالحق، لا ممن عرف الحق بالرجال. و﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ﴾ [الصافات: ١٨٢]، ﴿والله يَقُولُ الْحَقَّ وهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ﴾ [الأحزاب: ٤].
الباب الحادي والخمسون في معرفة رجال من أهل الورع قد تحققوا بمنزل نَفَس الرحمن
يا من تحقق بالنفس
إن الكلام لفي القبس
و كذا الهبات من العلوم
لدى المحقق في البلس
لله قوم ما لهم
في نفس نفسهم نفس
و هم الذين هموهم
أهل المشاهد في الغلس
فهم الخلائف في الغيوب
و في الشهادة كالعسس
أعلى الإله مقامهم
في سورة تتلى عبس
فيها لطائف سرهم
فابحث ولا تك تختلس
من كان ذا علم بها
في حاله لم يبتئس
(من الورع إلى الزهد في الكسب)
اعلم، أيدك الله بروح القدس، أن رجال هٰذا الباب هم الزهاد الذين كان الورع سبب زهدهم. وذٰلك أن القوم