انتقل إلى المحتوى
الفتوحات المكيةFUTMAK.COM
انتقل إلى باب أو صفحة

يختلف معرّف الموقع عن رقم الصفحة في السفر.

نص رقمي موزّع تقريبياً على صفحات قونية؛ ليس تفريغاً موثقاً لكل لفظ من المخطوطة. عن هذه النسخة

الشكل الكري المستدير، إذ كان أفضل الأشكال. ثم نزل سبحانه بالإيجاد والخلق إلى تمام الصنعة، وجعل جميع ما خلقه تعالى مملكة لهٰؤلاء الملائكة وولاهم أمورها في الدنيا والآخرة، وعصمهم عن المخالفة فيما أمرهم به؛ فأخبرنا سبحانه أنهم ﴿لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون﴾ [التحريم: ٦].

ولما انتهى خلق المولدات من الجمادات والنبات والحيوان بانتهاء إحدى وسبعين ألف سنة من سني الدنيا مما نعد، ورتب العالَم ترتيبا حكمياً، ولم يجمع سبحانه لشيء مما خلقه من أوَّل موجود إلى آخر مولود وهو الحيوان بين يديه تعالى إلاَّ للإنسان، وهي هٰذه النشأة البدنيَّة التَّرابيَّة.

بل خلق كل ما سواها إما عن أمر إلهي أو عن يد واحدة. قال تعالى: ﴿إنما قولنا لشيء إذا أردناه أن نقول له كن فيكون﴾ [النحل: ٤٠]، فهٰذا عن أمر إلهي. وورد في الخبر أن الله عز وجل خلق جنة عدن بيده، وكتب التَّوراة بيده، وغرس شجرة طوبى بيده، وخلق آدم الَّذي هو الإنسان بيديه، فقال تعالى لإبليس على جهة التَّشريف لآدم عليه السلام: ﴿ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي﴾ [ص: ٧٥].

(البروج والطبائع الأربع)

ولما خلق الله الفلك الأدنى الَّذي هو الأوَّل المذكور آنفاً قسمه اثني عشر قسماً سماها. بروجا، قال تعالى: ﴿والسماء ذات البروج﴾ [البروج: ١]، فجعل كل

الفتوحات المكية · مخطوطة قونية

السفر 2 · الصفحة 155

القراءات المسجّلة المرتبطة

لا توجد مقاطع مسجلة مرتبطة بهذه الصفحة حالياً.

موقع القناة على اليوتيوب

روابط الأبواب

الصفر للمقدمات. اختر رقم الباب للانتقال إلى بدايته.