انتقل إلى المحتوى
الفتوحات المكيةFUTMAK.COM
انتقل إلى باب أو صفحة

يختلف معرّف الموقع عن رقم الصفحة في السفر.

نص رقمي موزّع تقريبياً على صفحات قونية؛ ليس تفريغاً موثقاً لكل لفظ من المخطوطة. عن هذه النسخة

من غير نطق يكون منه في ذٰلك، وخلق تعالى جوهراً دون النفس الَّذي هو الرُّوح المذكور، سماه الهباء، وهٰذه الاسميَّة له نقلناها من كلام علي بن أبي طالب رضي الله عنه.

وأما الهباء فمذكور في اللسان العربي. قال تعالى (في سورة الواقعة): ﴿‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏﴾ [الواقعة: ٦]. كذٰلك لما رآها علي بن أبي طالب، أعني هٰذه الجوهرة، منبثَّةَ في جميع الصور الطبيعيَّة كلها وأنها لا تخلو صورة منها، إذ لا تكون صورة إلاَّ في هٰذه الجوهرة، سماها هباء.

وهي مع كل صورة بحقيقتها لا تنقسم ولا تتجزَّأ ولا تتصف بالنقص، بل هي كالبياض الموجود في كل أبيض بذاته وحقيقته، ولا يقال: قد نقص من البياض قدر ما حصل منه في هٰذا الأبيض. فهٰذا مثل حال هٰذه الجوهرة.

(مراتب التدبير الملائكي)

وعين الله سبحانه بين هٰذا الرُّوح الموصوف بالصفتين وبين الهباء أربع مراتب، وجعل كل مرتبة منزلاً لأربعة أملاك، وجعل هٰؤلاء الأملاك كالولاة على ما أحدثه سبحانه دونهم من العالَم من عليين إلى أسفل سافلين، ووهب كل ملك من هٰؤلاء الملائكة علم ما يريد إمضاءه في العالَم.

فأوَّل شيء أوجده الله في الأعيان مما يتعلق به علم هٰؤلاء الملائكة وتدبيرهم: الجسم الكلّ. وأوَّل شكل فتح في هٰذا الجسم

الفتوحات المكية · مخطوطة قونية

السفر 2 · الصفحة 154

القراءات المسجّلة المرتبطة

لا توجد مقاطع مسجلة مرتبطة بهذه الصفحة حالياً.

موقع القناة على اليوتيوب

روابط الأبواب

الصفر للمقدمات. اختر رقم الباب للانتقال إلى بدايته.