قرين إبليس حليف الخسران سيء الظن بالله وبعباده، وكان ورعه مقتا. ﴿والله يَقُولُ الْحَقَّ وهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ﴾ [الأحزاب: 4].
الباب الثالث والتسعون في الزهد
الزهد ترك محلل ومحلل
و محلل فازهد فزهدك ازهد
و الترك شيء لا وجود لعينه
و له لسان في الشريعة يحمد
في الزهد تعظيم الأمور وما له
عند المحقق قيمة لا تجحد
الزهد لا يكون إلا في الحاصل في الملك، والطلب حاصل في الملك، فالزهد في الطلب زهد. لأن أصحابنا اختلفوا في الفقير الذي لا ملك له: هل يصح له اسم الزاهد، أو لا قدم له في هٰذا المقام؟ فمذهبنا أن الفقير متمكن من الرغبة في الدنيا والتعمل في تحصيلها ولو لم تحصل، فتركه لذٰلك التعمل والطلب والرغبة عنه يسمى زهدا بلا شك، وذٰلك الطلب في ملكه حاصل، فلهٰذا حددناه بما ذكرنا.
ولقد