لا يسعه ما يمكن له ذٰلك جملة واحدة، وما كلف الله ﴿نَفْساً إِلَّا وُسْعَها﴾ [البقرة: ٢٨٦] في نفس الأمر. ولذٰلك وسعت رحمته كل شيء، وزال الغضب وارتفع حكمه، وتعينت المراتب، وبانت المذاهب، وتميز المركوب من الراكب. والله ﴿يَقُولُ الْحَقَّ وهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ﴾ [الأحزاب: ٤].
الباب الرابع والثمانون وأربعمائة في حال قطب كان منزله: ﴿إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ وأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ ونَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ ولكِنْ لا تُبْصِرُونَ﴾ [الواقعة: ٨٣ - ٨٥]
إذا احتضر الإنسان هيأ ذاته
لرؤية من يلقاه وهو بعينه
فيا عجبا من غائب وهو حاضر
و ليس يراه الشخص من أجل كونه
فإن زال عن تركيبه وهو زائل
فإن وجود الحق في ستر صونه