انتقل إلى المحتوى
الفتوحات المكيةFUTMAK.COM
انتقل إلى باب أو صفحة

يختلف معرّف الموقع عن رقم الصفحة في السفر.

نص رقمي موزّع تقريبياً على صفحات قونية؛ ليس تفريغاً موثقاً لكل لفظ من المخطوطة. عن هذه النسخة

له: «بم عرفت الله؟» فقال: «بجمعه بين الضدين»، لأنه شاهد جمعهما في نفسه، وقد علم أنه على صورته، وسمعه يقول: ﴿هُوَ الْأَوَّلُ والْآخِرُ والظَّاهِرُ والْباطِنُ﴾ [الحديد: ٣]، وبهذه الآية احتج في ذٰلك.

ثم نظر إلى العالم فرآه إنسانا كبيرا في الجرم، ورآه قد جمع بين الضدين؛ فإنه رأى فيه الحركة والسكون والاجتماع والافتراق، ورأى فيه الأضداد، وهو أيضا على صورة العالم كما هو على صورة الحق. فانظر ما أعجب هذه اللفظة من أبي سعيد!

ولهٰذا المقام كان يشير ذو النون المصري في مسائله، من إيراد الكبير على الصغير وإدخال الواسع في الضيق، من غير إن يوسع الضيق أو يضيق الواسع. وقد ذكرنا هذه المسألة في معرفة الخيال من باب المعرفة من هٰذا الكتاب مستوفاة. فبسط العلماء بالله من البسط المنسوب إلى الحق، بل هو عين البسط المنسوب إلى الحق لأنهم إليه رجعوا:

فلم يكن البسط إلا له فهم أهل محو وإن أثبتوا.

وهٰذا القدر كاف في تحقيق البسط من العلم الإلهي.

الباب العشرون ومائتان في معرفة الفناء وأسراره

الفتوحات المكية · مخطوطة قونية

السفر 18 · الصفحة 59

القراءات المسجّلة المرتبطة

لا توجد مقاطع مسجلة مرتبطة بهذه الصفحة حالياً.

موقع القناة على اليوتيوب

روابط الأبواب

الصفر للمقدمات. اختر رقم الباب للانتقال إلى بدايته.