﴿قالَ رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ ورَبُّنَا الرَّحْمنُ الْمُسْتَعانُ عَلى ما تَصِفُونَ﴾ [الأنبياء: ١١٢].
ولو لا ما هو الرحمن ما اجترأ العبد أن يقول: ﴿رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ﴾ [الأنبياء: ١١٢]، فإنه تعالى ما يحكم إلا بالحق، فإنه ما يتعدى علمه فيه الذي أخذه منه أزلا وظهر حكمه أبدا. والله ﴿يَقُولُ الْحَقَّ وهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ﴾ [الأحزاب: ٤].
الباب الأحد والأربعون وأربعمائة في معرفة منازلة: عيون أفئدة العارفين ناظرة إلى ما عندي، لا إلي
لو كان عندك ما عندي لما نظرت
عيون أفئدة للعارفين سواك
فإن نظرت بعين الجمع تحظ بنا
و إن نظرت بأخرى كان ذاك هواك
ما في الوجود وجود غير خالقه
و ما هنا عين شيء لا يكون هناك
بل كله عينه جمعا وتفرقة
إن لم يكن هكذا كوني فليس بذاك
(المعرفة والعلم في ألفاظ الخطاب)