وما مس الخالق من لغوب في خلقه ما خلق، ولكن كان يوم السبت يوم الفراغ من طبقات العالم وبقي الخلق من الله فيما يحتاج إليه هٰذا العالم من الأحوال التي لا ينتهي أبدها ولا ينقضي أمدها.
وفيه علم نشء الملائكة وفيه علم نشء الإنسان ومرتبته وما له من الحضرة الإلهية وتفاضل أشخاص هٰذا النوع بم يكون التفاضل هل بالنشء أو بما يقبله من الأعراض؟ وفيه من العلوم غير هٰذا، ولكن قصدنا إلى المهم فالمهم من ذٰلك، لننبه القلوب عليه ﴿والله يَقُولُ الْحَقَّ وهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ﴾ [الأحزاب: 4].
الباب السابع والأربعون وثلاثمائة في معرفة منزل العندية الإلهية والصف الأول عند الله تعالى
كم بين من يعلم ما كان له
و بين من زاد على علمه
هٰذا الذي في علمه يرتقي
و ذاك ما يبرح من حكمه