فبارتفاع الوسائط لا بُدَّ من نفوذِ الأمرِ، وبالواسطة لا يَلزَمُ النُّفوذُ وليس بأمرٍ في عين الحقيقةِ إذ لا يقف لأمرِ اللهِ شيءٌ.
*- تعلُّقُها بإسماع المُكَوَّن لصرفه عن كونه أو كونٍ مّا يُمكنُ أن يَصدُر منه يُسمَّى (ذٰلك التَّعَلُّقُ) نَهْياً، وصورتُه في التَّقسيم صورةَ الأمر (أي إمّا بواسطة أو بلا واسطة).
*- تعلُّقُها بتحصيل ما هي عليه هي أو غيرُها من الكائنات أو ما في النَّفْس يُسمى (ذٰلك التَّعَلُّقُ) إخباراً؛ فإن تعلَّقَتْ بالكونِ على طريق «أيِّ شيءٍ؟» يُسمَّى (ذٰلك التَّعَلُّقُ) استفهاماً، فإن تعلَّقَتْ به على جِهَةِ النُّزول إليه بصيغَةِ الأمرِ يُسمَّى (ذٰلك التَّعَلُّقُ) دعاءً، ومن باب تعلُّقِ الأمر إلى هٰذا يسمى (ذٰلك التَّعَلُّقُ) كلاماً.
*- تعلُّقُها بالكلامِ من غيرِ اشتِراطِ العِلم به يسمى سمعاً، فإن تعلَّقَتْ وتَبِعَ التَّعَلُّقَ الفَهمُ بالمسموع يُسمَّى (ذٰلك التَّعَلُّقُ) فهماً.
*- تعلُّقُها بكيفيَّة النُّور وما يحمله من المرئِيَّاتِ يُسمَّى بَصَراً.
*- ورؤية تعلُّقِها بإدراك كلِّ مدرَكٍ الَّذي لا يصح تَعَلُّقٌ من هذه التَّعَلُّقَاتِ كلِّها إلاّ بِه يُسمَّى (أي تسمّى هذه الرؤية) حياةً.
والعَيْنُ في ذٰلك كلِّهِ (أي في جميع هذه التَّعَلُّقات) واحدة؛ (وإنما) تَعَدَّدَتِ التَّعَلُّقَاتُ لِحَقَائِقِ المُتَعَلَّقَاتِ و(تَعَدَّدَتِ) الأسماءُ لِلمُسَمَّيَاتِ.
مسألة (42) (نور العقل ونور الإيمان)
للعقلِ نورٌ يُدركُ به أموراً مخصُوصةً، وللإيمانِ نورٌ به يُدركُ كلَّ شيءٍ ما لَم يَقُمْ مانِعٌ، فبِنورِ العَقلِ تَصِلُ إلى مَعرِفَةِ الألوهة وما يجبُ لها
