إلهي لا يشعر به، بل الجاهل يهزأ به، ولا يقوم عنده هٰذا الذي يضحك الناس وزن، وهو المسمى في العرف مسخرة.
وأين هو هٰذا الجاهل بقدر هٰذا الشخص من قوله تعالى: ﴿وأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وأَبْكى﴾ [النجم: ٤٣]، ولا سيما وقد قيدناه بما يرضي الله أو بما لا رضاء فيه ولا سخط؟ فعبد الله المراقب أحواله وآثار الحق في الوجود يعظم في عينه هٰذا المسمى مسخرة.
وكان لرسول الله ص نعيمان يضحكه ليشاهد هٰذا الوصف الإلهي في مادة، فكان أعلم بما يرى. ولم يكن رسول الله ص ممن يسخر به ولا يعتقد فيه السخرية، وحاشاه من ذٰلك ص، بل كان يشهده مجلى إلهيا، يعلم ذٰلك منه العلماء بالله.
ومن هذه الحضرة كان رسول الله ص يمازح العجوز والصغير، يباسطهم بذٰلك ويفرحهم. أ لا ترى إلى أكابر الملوك كيف يضاحكون أولادهم بما ينزلون إليهم في حركاتهم حتى يضحك الصغير؟
ولم أر من الملوك من تحقق بهٰذا المقام في دسته بحضور أمرائه والرسل عنده مثل الملك العادل أبي بكر بن أيوب مع صغار أولاده، وأنا حاضر عنده بميافارقين بحضور هذه الجماعة. فلقد رأيت