العلوم، وأما التحجير ورفع التحجير في الإطلاق عليه سبحانه فذٰلك إلى الله. فما اقتصر عليه من الألفاظ في الإطلاق اقتصرنا عليه، فإنا لا نسميه إلا بما سمّى به نفسه، وما منع من ذٰلك منعناه أدبا مع الله، فإنما نحن به وله.
فلنذكر في هٰذا الباب الحضرات الإلهية التي كنى الله عنها بالأسماء الحسنى حضرة حضرة، ولنقتصر منها على مائة حضرة، ثم نتبع ذٰلك بفصول مما يرجع كل فصل منها إلى هٰذا الباب. فمن ذٰلك:
الحضرة الإلهية وهي الاسم الله[1]
الله الله الله الذي حكمت
آياته أنه في كونه الله
سبحانه جل أن يحظى به أحد
من العباد فلا إله إلا هو
اختص باسم فلم يشركه من أحد
فيه وذٰلك قول القائل الله
وهي الحضرة الجامعة للحضرات كلها، ولذٰلك ما عبد عابد لله إلا هي. وبذا حكم تعالى في قوله: ﴿وقَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ﴾ [الإسراء: ٢٣]، وقوله: ﴿أَنْتُمُ الْفُقَراءُ إِلَى الله﴾ [فاطر: ١٥].
فلله ما يخفى ولله ما بدا / نعم بل هو الله الذي ليس إلا هو
(الاسم الله ودلالته الجامعة)
واعلم أنه لما كان في قوة الاسم الله بالوضع الأول كل اسم إلهي، بل كل اسم له أثر في الكون يكون