قال الله تعالى: ﴿ولِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى﴾ [الأعراف: ١٨٠]، وليست سوى الحضرات الإلهية التي تطلبها وتعينها أحكام الممكنات، وليست أحكام الممكنات سوى الصور الظاهرة في الوجود الحق. فالحضرة الإلهية اسم لذات وصفات وأفعال، وإن شئت قلت: صفة فعل وصفة تنزيه.
وهذه الأفعال تكون عن الصفات، والأفعال أسماء ولا بد، لكن منها ما أطلقها على نفسه ومنها ما لم يطلق، لكن جاء بلفظ فعل، مثل: ﴿ومَكَرَ الله﴾ [آل عمران: ٥٤] و﴿سَخِرَ الله﴾ [التوبة: ٧٩] و﴿أَكِيدُ كَيْداً﴾ [الطارق: ١٦] و﴿الله يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ﴾ [البقرة: ١٥]، الذي إذا بنيت من اللفظ اسم فاعل لم يمتنع.
وكذٰلك الكنايات منها، مثل: ﴿سَرابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ﴾ [النحل: ٨١]، وهو تعالى الواقي والنائب هنا السربال، وشبه ذٰلك. ومنها الضمائر من المتكلم والغائب والمخاطب، والعام مثل قول الله تعالى: ﴿يا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَراءُ إِلَى الله﴾ [فاطر: ١٥]. فقد تسمى في هذه الآية بكل ما يفتقر إليه، فكل ما يفتقر إليه فهو اسم لله تعالى، إذ لا فقر إلا إليه، وإن لم يطلق عليه لفظ من ذٰلك.
فنحن إنما نعتبر المعاني التي تفيدنا