انتقل إلى المحتوى
الفتوحات المكيةFUTMAK.COM
انتقل إلى باب أو صفحة

يختلف معرّف الموقع عن رقم الصفحة في السفر.

نص رقمي موزّع تقريبياً على صفحات قونية؛ ليس تفريغاً موثقاً لكل لفظ من المخطوطة. عن هذه النسخة

بالقشر، صيانة له؛ فإن العين لا تقع إلا على الحجاب، والمحجوب هو لأولي الألباب.

تنبيه على الصورة الحجابية التي يتجلى فيها الحق ثم يتحول عنها إلى حجاب؛ فما ثم في الحقيقة إلا انتقال من حجاب إلى حجاب؛ لأنه ما يتكرر تجل إلهي قط؛ فلا بد من اختلاف الصور، والحق وراء ذٰلك كله.

فما لنا منه إلا الاسم الظاهر رؤية وحجابا، وأما الاسم الباطن فلا يزال باطنا، وهو اللب المعقول الذي يدركه أولو الألباب، يعني يعلمون أن ثم لُبًّا، وهو هٰذا الذي ظهر حجاب عليه، وليس إلا الاسم الظاهر، وهو المسمى في الحالين.

(وجها إثبات الرؤية ونفيها)

فمن قال بالرؤية صدق ومن قال بنفي الرؤية صدق؛ فإن رسول الله ص أثبت لنا الرؤية بقوله ص: «ترون ربكم»؛ الحديث. ونفى الرؤية، فإنه ص سئل: «هل رأيت ربك؟» يعني ليلة الإسراء، فقال يتعجب من السائل: «نور، أَنَّى أراه؟»؛ أي أنه نور فلا أدرك النور لضعف الحدوث.

والنور لله وصف ذاتي، والحدوث لنا كذٰلك نسبة ذاتية؛ فنحن لا نزال على ما نحن عليه وهو لا يزال على ما هو عليه، ﴿والرَّاسِخُونَ في الْعِلْمِ﴾ [آل عمران: ٧] ﴿الَّذِينَ هَداهُمُ الله﴾؛ أي تولى تعليمهم بنفسه، ﴿وأُولئِكَ هُمْ أُولُوا الْأَلْبابِ﴾ [الزمر: ١٨]؛

الفتوحات المكية · مخطوطة قونية

السفر 30 · الصفحة 128

القراءات المسجّلة المرتبطة

لا توجد مقاطع مسجلة مرتبطة بهذه الصفحة حالياً.

موقع القناة على اليوتيوب

روابط الأبواب

الصفر للمقدمات. اختر رقم الباب للانتقال إلى بدايته.