بشيء، إلا بعبادته تعالى.
وأقول: إنه تعالى كما اعتنى بنا في هذه الأيام الستة، فإني أتفرغ إلى عبادته فيها، ولا أمزجها بشغل نفسي.
فإذا كان يوم السبت أتفرغ لنفسي، وأحصل لها ما يقوتها في باقي الأسبوع، كما روينا من إلقاء إحدى رجليه على الأخرى، وقوله: «أنا الملك»، الحديث.
(تمام خبر اللقاء)
وفتح الله لي في ذٰلك، فقلت له: من كان قطب الزمان في وقتك؟ فقال: أنا ولا فخر.
قلت له: كذٰلك وقع لي التعريف، قال: صدقك من عرفك.
ثم قال لي: عن أمرك، يريد المفارقة، قلت له: ذٰلك إليك، فسلم على سلام محب، وانصرف.
وكان بعض أصحابي، والجماعة في انتظاري، لكونهم كانوا يشتغلون علي بإحياء علوم الدين للغزالي، رحمه الله.
فلمّا فرغت من ركعتي الطواف[82]، وجئت إليهم، قال لي بعضهم ـ وهو نبيل بن خزر بن خزرون السبتي ـ: رأيناك تكلم رجلا غريبا حسن الوجه، وسيما، لا نعرفه في المجاورين، من كان، ومتى جاء؟
فسكت ولم أخبرهم بشيء من شأنه، إلا بعض إخواني، فإني أخبرتهم بقصته، فتعجبوا لذٰلك.
(الأجناس والأشخاص ومعنى الفراغ)
واعلم، أيدنا الله وإياك، أن الفراغ الإلهي، إنما كان من الأجناس، في الستة الأيام.
وأما أشخاص الأنواع، فلا، فبقي الفراغ بالأزمان، لا عن