الأشخاص.
وهو قوله تعالى: ﴿سَنَفْرُغُ لَكُمْ﴾ [الرحمن: ٣١]، من الشئون الذي قال فيها: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ في شَأْنٍ﴾ [الرحمن: ٢٩]، في هذه الدنيا، فيفرغ لنا منا، وتنتقل الشئون إلى البرزخ والدار الآخرة.
فلا يزال الأمر من فراغ إلى فراغ، إلى أن يصل أوان عموم الرحمة التي ﴿وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ﴾ [الأعراف: ١٥٦].
فلا يقع بعد ذٰلك فراغ يحده حال، ولا يميزه، بل جودٌ مستمر، ووجود ثابت مستقر، إلى غير نهاية، في الدارين، دار الجنة، ودار النار.
هكذا هو الأمر في نفسه، ففراغه من العالم هو هٰذا القدر الذي ذكرته آنفا، وفراغ العالم منه هو من حيث الدلالة عليه، لا غير.
(دوام التجلي وتجدد العلم)
وأما الوهب من العلم به، فلا يزال دائما، لكن من غير طلب في الآخرة مقالي، لكن التجلي دائم، والقبول دائم، فالعلم متجدد الظهور لي على الدوام ﴿والله يَقُولُ الْحَقَّ وهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ﴾ [الأحزاب: ٤].
الباب التاسع وأربعمائة في معرفة منازلة أسمائي حجاب عليك فإن رفعتها وصلت إلى
حجابك أسماء لنا ونعوت
و أعياننا أكواننا فنقول