الطبيعي، لكونه لا يستقل بنفسه في وجوده.
﴿وكتاب مسطور﴾ [الطور: ٢] عن إملاء إلهي، ويمين كاتبة بقلم اقتداري، ﴿في رق﴾، وهو عينك، من باب الإشارة، لا من باب التفسير[5]، ﴿منشور﴾ [الطور: ٣] ظاهر غير مطوي، فما هو مستور.
﴿والبيت المعمور﴾ [الطور: ٤]، وهو القلب الذي وسع الحق، فهو عامِرُه.
﴿والسقف المرفوع﴾ [الطور: ٥] ما في الرأس من القوى الحسية والمعنوية.
﴿والبحر المسجور﴾ [الطور: ٦]، أي الطبيعة الموقدة، بما فيها من النار الحاكم الموجب للحركة.
﴿إن عذاب ربك لواقع﴾ [الطور: ٧]، أي ما تستعذبه النفس الحيوانية، والروح الأمريّ، والعقل العلوي، من سيدها، المربي لها، المصلح من شأنها، لَوَٰقِعٌ أي لساقط عليها، إذ كانت لها المنازل السفلية من حيث إمكانها مطلقا، ومن حيث طبعها مقيدا.
﴿ما لَهُ من دافِعٍ﴾ [الطور: ٨]، لأنه ما ثم غير ما ذكرناه.
فمن عندنا التلقي لتدليه، والترقي لتدانيه، وبين هذين الحكمين ظهور البرازخ التي لها المجد الشامخ والعلم الراسخ.
(المنازلة بين الأسماء الإلهية)
وقد تكون المنازلة بين الأسماء الإلهية، مثل المنازلة في الحرب على هٰذا الإنسان، إذا خالف أمر الله، فيطلبه التواب والغفور والرحمن، ويطلبه المنتقم والضار والمذل، وأمثالهم.
وقد ورد في الحديث من هٰذا الباب قوله تعالى: «ما ترددت في شيء أنا فاعله ترددي في قبض نسمة المؤمن يكره الموت وأكره