أبا القاسم بن قسي صاحب خلع النعلين منع من ذٰلك، فاعتبر خلاف ما اعتبرناه، فهو مصيب فيما اعتبره، مخطئ باعتبارنا، إذ ما ثم إلا حق وأحق وكامل وأكمل.
فالمفاضلة سارية في أنواع الجنس للمفاضلة التي في الأسماء بالإحاطة، وما يزيد به هٰذا الاسم على غيره، كالعالم والقادر، وكالقادر والقاهر. وفيه علم التأثيرات في العالم. وفيه علم ما حكم من رأى لنفسه قدرا، وهل إذا أتى بما يدل عليه وهو كامل هل إتيانه بذٰلك شفقة على الغير أو تعظيما لنفسه، وهل يؤثر مثل ذٰلك في الرضا أم لا يؤثر فيه؟
(الذب عن النفس والسعي في العدالة)
ومن أعلى، من يحتج عن نفسه ويذب عنها أو من لا يحتج عنها بل يكون مع الناس عليها؟ ومتى يصلح أن يكون للإنسان هٰذا الحكم، ومتى يصلح أن لا يكون له هٰذا الحكم؟ وقوله: ﴿ولَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِما يَقُولُونَ.. فَسَبِّحْ﴾ [الحجر: ٩٧، ٩٨]، ولم يقل تعالى «فارض بحكم ربك».
فيه وفيه علم سعي الإنسان في عدالته عند الحكام لقبول شهادته، فهو من باب السعي في حق الغير لا في حق نفسه،