لأمور تطرأ إن لم يكن عدلا لا يقبل الحاكم شهادته، فربما ظهر الباطل على الحق، فوجب السعي في العدالة لهٰذا، كما قال: «أنا سيد الناس يوم القيامة»، وما قصد الفخر، وإنما قصد الإعلام وإراحة أمته من التعب، حتى لا تمشي في ذٰلك اليوم كما تمشي الأمم إلى نبي بعد نبي للشفاعة، فيقتصر على محمد ص بما أعلمها من ذٰلك، وأن الرجوع (سيكون) إليه في آخر الأمر:
رأى الأمر يفضي إلى آخر فصير آخره أولا
(علوم البيان والولاية ومنازل الآخرة)
فتميزت هذه الأمة المحمدية عن سائر الأمم في ذٰلك الموطن بهٰذا القدر إلى غير هٰذا. وفيه علم موطن بيان الأمور لجميع الخلق وارتفاع التلبيس ورجوع الناس وغيرهم إلى الحق، وهل ذٰلك نافعهم أم لا؟
وفيه علم ما لا يصح إلا لله الاتصاف به، وفيه علم ما يجب لله وما يستحيل، وفيه علم حكم من يبتغي نصرة من خذله الله تعالى عند الله تعالى، وفيه علم من يزيد شرفا بتشريف