وما من أحد إلا وهو يعلم حسا أن خلق السماوات والأرض أكبر في الجرم من خلق الناس، وما ثم إلا انفعال الجسم الطبيعي عنهما لا غير.
(الكلام والنيابة والمناسبة)
وفيه علم ابتداء كل عين في كونها، فليس لها مثال سبق. وفيه علم الفرد الأول الذي هو أول الأفراد. وفيه علم ما يسمى كلاما، فإن ذٰلك مسألة خلاف طال فيها الكلام بين أهل النظر.
وقول الله لزكريا ع أن جعل الله له آية على وجود يحيى ع: ﴿أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمْزاً﴾ [آل عمران: ٤١]، فاستثنى وما استثنى إلا الكلام، والأثر موجود من الإشارة والرمز كما هو موجود من نظم الحروف في النطق.
وفيه علم النيابة عن الله ونيابة الحق عن العبد، ومن أتم؟ فإنه أمر أن يتخذ وكيلا، وجعل بعضنا خلفاء في الأرض، وأخبر أنا ننطق بكلامه، وهو القائل منا إذا قلنا بعض أقوالنا.
وفيه علم المناسبة التي تشمل العالم كله وأنه جنس واحد، فتصح المفاضلة فيما تحته من الأنواع والأشخاص، فإن الإمام