انتقل إلى المحتوى
الفتوحات المكيةFUTMAK.COM
انتقل إلى باب أو صفحة

يختلف معرّف الموقع عن رقم الصفحة في السفر.

نص رقمي موزّع تقريبياً على صفحات قونية؛ ليس تفريغاً موثقاً لكل لفظ من المخطوطة. عن هذه النسخة

بتسبيح أزلي وتمجيد قديم ذاتي، ولا عين لها موجودة ولا حكم لها مفقود.

فإذا كان حال الممكنات كلها على ما ذكرناه من هذه الصفات التي لا جهل معها، فكيف تكون في حال وجودها وظهورها لنفسها جمادا لا ينطق، أو نباتا بتعظيم خالقه لا يتحقق، أو حيوانا بحاله لا يصدق، أو إنسانا بربه لا يتعلق؟ هٰذا محال.

(تسبيح الممكنات وحياتها)

فلا بد أن يكون كل ما في الوجود من ممكن موجود يسبح الله بحمده بلسان لا يفقه، ولحن ما إليه كل أحد يتنبه، فيسمعه أهل الكشف شهادة ويقبله المؤمن إيمانا وعبادة، فقال تعالى: ﴿وإِنْ من شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ ولكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كانَ حَلِيماً غَفُوراً﴾ [الإسراء: 44].

فجاء باسم الحجاب والستر، وهو قوله: ﴿غَفُوراً﴾، وجاء بالاسم الذي يقتضي تأخير المؤاخذة إلى الآجل وعدم حكمها في العاجل، وهو الحليم، لما علم إن في عباده من حرم الكشف والايمان، وهم العقلاء عبيد الأفكار والواقفون مع الاعتبار، فجازوا من الظاهر إلى الباطن مفارقين الظاهر فعبروا عنه، إذ لم يكونوا أهل كشف ولا إيمان لما حجب الله أعينهم عن مشاهدة ما هي عليه الموجودات في أنفسها ولا رزقوا إيمانا في قلوبهم يكون له نور ﴿يَسْعى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾.

وأما المؤمنون

الفتوحات المكية · مخطوطة قونية

السفر 24 · الصفحة 95

القراءات المسجّلة المرتبطة

لا توجد مقاطع مسجلة مرتبطة بهذه الصفحة حالياً.

موقع القناة على اليوتيوب

روابط الأبواب

الصفر للمقدمات. اختر رقم الباب للانتقال إلى بدايته.