انتقل إلى المحتوى
الفتوحات المكيةFUTMAK.COM
انتقل إلى باب أو صفحة

يختلف معرّف الموقع عن رقم الصفحة في السفر.

نص رقمي موزّع تقريبياً على صفحات قونية؛ ليس تفريغاً موثقاً لكل لفظ من المخطوطة. عن هذه النسخة

الصادقون أولو العزم من الأولياء فعبروا بالظاهر معهم، لا من الظاهر إلى الباطن، وبالحرف عينه إلى المعنى ما عبروا عنه؛ فرأوا الأمور بالعينين، وشهدوا بنور إيمانهم النجدين، فلم يتمكن لهم إنكار ما شهدوه ولا جحد ما تيقنوه.

فأسمعهم الله نطق الموجودات، لا بل نطق الممكنات قبل وجودها؛ فإنها حية ناطقة دراكة بحياة ثبوتية ونطق ثبوتي وإدراك ثبوتي، إذ كانت في أنفسها أشياء ثبوتية. فلما قبلت شيئية الوجود قبلتها بجميع نعوتها وصفاتها، وليس نعتها سوى عينها؛ فهي في حال شيئية وجودها حية بحياة وجودية، ناطقة بنطق وجودي، دراكة بإدراك وجودي.

إلا إن الله سبحانه أخذ بأبصار بعض عباده عن إدراك هذه الحياة السارية والنطق والإدراك الساري في جميع الموجودات، كما أخذ الله ببصائر أهل العقول والأفكار عن إدراك ما ذكرناه في جميع الموجودات وفي جميع الممكنات. وأهل الكشف والايمان على علم مما هو الأمر عليه في هذه الأعيان في حال عدمها ووجودها.

فمن ظهرت حياته سمي حيا، ومن بطنت حياته فلم تظهر لكل عين سمي نباتا وجمادا؛ فانقسم عند

الفتوحات المكية · مخطوطة قونية

السفر 24 · الصفحة 96

القراءات المسجّلة المرتبطة

لا توجد مقاطع مسجلة مرتبطة بهذه الصفحة حالياً.

موقع القناة على اليوتيوب

روابط الأبواب

الصفر للمقدمات. اختر رقم الباب للانتقال إلى بدايته.