بآلهة كما ادعوه فيهم.
قال تعالى: ﴿إِنَّكُمْ وما تَعْبُدُونَ من دُونِ الله حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَها وارِدُونَ﴾ [الأنبياء: 98]؛ وقد قرئ «حطب جهنم». وقال: ﴿وَقُودُهَا النَّاسُ والْحِجارَةُ﴾ [البقرة: 24]. وقال: ﴿لَوْ كانَ هٰؤلاء آلِهَةً ما وَرَدُوها﴾ [الأنبياء: 99].
وقال فيمن عبد من أهل السعادة كمحمد وعيسى ع والخلفاء من بعده ومن ذكرناه من مدع عن صحو وعن سكر: ﴿إن[16] الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى أُولئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ لا يَسْمَعُونَ حَسِيسَها وهُمْ في ما اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خالِدُونَ﴾ [الأنبياء: 101، 102].
(الشفقة والشفاعة في الآخرة)
فمن كان مشتهاه ربه، فهذه صفته وإنما قال: ﴿لا يَسْمَعُونَ حَسِيسَها وهُمْ في ما اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خالِدُونَ﴾؛ لما يؤثر ذٰلك السماع في صاحبه من الخوف؛ لأنه ليس هو في تلك الحال بصاحب غضب، فيلتذ بالانتقام.
فإن الغضب لله إنما ينفع في دار التكليف، وهنالك لا نصيب للغضب في السعداء؛ فإنه موطن شفاعة وشفقة ورحمة من السعداء فلا يغضب في ذٰلك الموطن إلا الله، والسعداء مشغولون بالله في تسكين ذٰلك الغضب الإلهي بما تعطيه أنواع التسكين كما يقول محمد ص