في بعض المواطن: «سحقا سحقا»، طلبا للتسكين والموافقة ثم بعد ذٰلك يشفع في تلك الطائفة عينها؛ لتنوع ما يظهر الحق به في ذٰلك الموطن.
فمن سمع حسيسها من السعداء الأكابر، أثر ذٰلك السماع فيهم خوفا على أممهم، لا على نفوسهم.
(تجسد المعاني وبقاء أحكام الأسماء)
فإذا بلغت بهم العقوبة حدها وانقضت فيهم بالعدل مدتها، جُسِّدت أهواؤهم التي بها عبدوا غير الله على صور ما اعتقدوه إلها حين عبدوه وعلى صور بواطنهم فوقع العذاب بصور مجسدة؛ ليبقى حكم الأسماء دائما ويبقى سكان الدار من الناس حيث هم أهلها في نعيم بها ينظرون إلى صور أهوائهم معذبة، فينعمون بها.
فإنها دار تتجسد فيها المعاني صورا قائمة يشهدها البصر كالموت في صورة كبش أملح، فيذبحه يحيى ع بين الجنة والنار لأن الحياة ضد الموت، فلا يزول الموت إلا بوجود الحياة.
(ملء الدارين وصور الأعمال)
وبهذه الصور المخلوقة يكون ملء النار والجنة؛ فإنه أخبر الجنة والنار أنه سبحانه يملأ كل واحدة فقال لهما: «إن لكل واحدة منكما ملأها».
فإذا نزلوا فيها وبقي منها أماكن لم تبلغها عمارة