التوبة وليس إلا الجن وهٰذا النوع الإنساني.
مهما علم بذٰلك المتخذ ولم يفصح ولا وقعت منه البراءة هنا مع كونه لم يدع ذٰلك ولكنه سكت، فإذا عذب الله غدا المشركين الذين ذكر الله أنه لا يغفر لهم، فإنما يعذبهم من حيث إنهم ظلموا أنفسهم ووقعوا في خلق بكلام ودعوى ساءتهم وتوجهت منهم عليهم حقوق في أعراضهم يطلبونهم بها؛ فمؤاخذة المشرك لحق الغير، لا من جهة نفسه تعالى وظلم أنفسهم أعظم من ظلم الغير عند الله بدليل ما جاء في الذي يقتل نفسه من تحريم الجنة عليه، فعظم الوعيد في حقه.
(المعبودات وصورها في دار الجزاء)
فإذا كان يوم القيامة وأدخل المشركون دار الشقاء وهي جهنم، أدخل معهم جميع من عبدوه إلا من هو من أهل الجنة وعمارها فإنهم لا يدخلون معهم، لكن تدخل معهم المثل التي كانوا يصورونها في الدنيا فيعبدونها لكونها على صورة من اعتقدوا فيه أنه إله.
فهم يدخلون النار للعقاب والانتقام، والمعبودون يدخلونها لا للانتقام؛ فإنهم ما ادعوا ذٰلك ولا المثل، وإنما أدخلوها نكاية في حق العابدين لها فيعذبهم الله بشهودهم إياهم حتى يعلموا أنهم لا يغنون عنهم من الله شيئا لكونهم ليسوا