انتقل إلى المحتوى
الفتوحات المكيةFUTMAK.COM
انتقل إلى باب أو صفحة

يختلف معرّف الموقع عن رقم الصفحة في السفر.

نص رقمي موزّع تقريبياً على صفحات قونية؛ ليس تفريغاً موثقاً لكل لفظ من المخطوطة. عن هذه النسخة

التوبة وليس إلا الجن وهٰذا النوع الإنساني.

مهما علم بذٰلك المتخذ ولم يفصح ولا وقعت منه البراءة هنا مع كونه لم يدع ذٰلك ولكنه سكت، فإذا عذب الله غدا المشركين الذين ذكر الله أنه لا يغفر لهم، فإنما يعذبهم من حيث إنهم ظلموا أنفسهم ووقعوا في خلق بكلام ودعوى ساءتهم وتوجهت منهم عليهم حقوق في أعراضهم يطلبونهم بها؛ فمؤاخذة المشرك لحق الغير، لا من جهة نفسه تعالى وظلم أنفسهم أعظم من ظلم الغير عند الله بدليل ما جاء في الذي يقتل نفسه من تحريم الجنة عليه، فعظم الوعيد في حقه.

(المعبودات وصورها في دار الجزاء)

فإذا كان يوم القيامة وأدخل المشركون دار الشقاء وهي جهنم، أدخل معهم جميع من عبدوه إلا من هو من أهل الجنة وعمارها فإنهم لا يدخلون معهم، لكن تدخل معهم المثل التي كانوا يصورونها في الدنيا فيعبدونها لكونها على صورة من اعتقدوا فيه أنه إله.

فهم يدخلون النار للعقاب والانتقام، والمعبودون يدخلونها لا للانتقام؛ فإنهم ما ادعوا ذٰلك ولا المثل، وإنما أدخلوها نكاية في حق العابدين لها فيعذبهم الله بشهودهم إياهم حتى يعلموا أنهم لا يغنون عنهم من الله شيئا لكونهم ليسوا

الفتوحات المكية · مخطوطة قونية

السفر 22 · الصفحة 93

القراءات المسجّلة المرتبطة

لا توجد مقاطع مسجلة مرتبطة بهذه الصفحة حالياً.

موقع القناة على اليوتيوب

روابط الأبواب

الصفر للمقدمات. اختر رقم الباب للانتقال إلى بدايته.