المجلى الذي كان يشهده فيه ذٰلك المريد».
ومنها من ادعت ذٰلك في حال سكر كالحلاج، فقال قول سكران فخبط وخلط لحكم السكر عليه، وما أخلص:
قد تصبرت وهل يصبر
قلبي عن فؤادي
مازجت روحك روحي
في دنو وبعاد
فأنا أنت كما أنك
أني ومرادي
فهٰذا سعيد، وإن شقي به آخرون؛ فلا جناح عليه ولا حرج لأنه سكران، وهم المسئولون ومثل هٰذا أيضا يلحق بأهل السعادة، وإن ضل به عالم؛ فما إضلالهم بمقصود له فهٰؤلاء أصناف ثلاثة ادعوا الألوهة لأنفسهم فشقي بها واحد من الثلاثة، وسعد اثنان.
(من نسبت إليهم الألوهة دون دعوى منهم)
وأما الطائفة الأخرى فادعيت فيها الألوهة، ولم تدعيها لنفسها كالأحجار والنبات والحيوان وبعض الأناسي والأملاك والكواكب والأنوار والجن وجميع من عبد واتخذ إلها من غير دعوى منه؛ فهٰؤلاء كلهم سعداء، والذين اتخذوهم إذا ماتوا على ذٰلك أشقياء ومن هٰؤلاء تقع البراءة يوم القيامة من الذين اتخذوهم آلهة من دون الله ما لم يتوبوا قبل الموت ممن يقبل صفة