انتقل إلى المحتوى
الفتوحات المكيةFUTMAK.COM
انتقل إلى باب أو صفحة

يختلف معرّف الموقع عن رقم الصفحة في السفر.

نص رقمي موزّع تقريبياً على صفحات قونية؛ ليس تفريغاً موثقاً لكل لفظ من المخطوطة. عن هذه النسخة

وحق الهوى إن الهوى سبب الهوى * ولو لا الهوى في القلب ما عبد الهوى

(تجسد الهوى والمعاني)

قال تعالى: ﴿أَ فَرَأَيْتَ من اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ وأَضَلَّهُ الله عَلى عِلْمٍ﴾ [الجاثية: 23]؛ فلو لا قوة سلطانه في الإنسان، ما أثر مثل هٰذا الأثر فيمن هو على علم بأنه ليس بإله.

فإذا كان يوم القيامة جسد الله الهوى كما يجسد الموت لقبول الذبح. فإذا جسده قرره على ما حكم به فيمن قام به، فحار وباله عليه، فعذب في صورته وأفرد المحل عنه، فحصل في النعيم.

وتجسد المعاني لا ينكر عندنا ولا عند علماء الرسوم؛ فحكمه في هٰذا مثل الحكم في قوله: «لا يدخل الجنة من في قلبه مثقال ذرة من كبر».

فكان شيخنا أبو مدين رضي الله عنه يقول: «صدق؛ يزال فيدخل صاحبه الجنة دونه ويبقى هو في النار صورة مجسدة أو يعود الكبر إلى من هو له فيأخذ كل ذي حق حقه».

(أقسام الدعوى وأحوال أصحابها)

واعلم أن الآلهة المتخذة من دون الله آلهة طائفتان: منها من ادعت ما ادُّعي فيها مع علمهم في أنفسهم أنهم ليسوا كما ادعوا، وإنما أحبوا الرئاسة وقصدوا إضلال العباد كفرعون وأمثاله؛ وهم في الشقاء إلا أن تابوا.

الفتوحات المكية · مخطوطة قونية

السفر 22 · الصفحة 90

القراءات المسجّلة المرتبطة

لا توجد مقاطع مسجلة مرتبطة بهذه الصفحة حالياً.

موقع القناة على اليوتيوب

روابط الأبواب

الصفر للمقدمات. اختر رقم الباب للانتقال إلى بدايته.