انتقل إلى المحتوى
الفتوحات المكيةFUTMAK.COM
انتقل إلى باب أو صفحة

يختلف معرّف الموقع عن رقم الصفحة في السفر.

نص رقمي موزّع تقريبياً على صفحات قونية؛ ليس تفريغاً موثقاً لكل لفظ من المخطوطة. عن هذه النسخة

أن الله سبحانه يغار لعبده المنكسر الفقير أشد مما يغار لنفسه؛ فإنه طلب من عباده أن يغاروا لله إذا انتهكت حرماته، غير أن غيرتك لله تعود محمدتها عليك، وغيرته عز وجل لك تعود محمدتها أيضا عليك، لا عليه.

فهو سبحانه وتعالى يثني عليك بغيرته لك، ويثني عليك بغيرتك له، فأنت المحمود على كل حال وبكل وجه، وهٰذا الفصل أرفع مقام يكون للعبد، ليس وراءه مقام أصلا.

فينبغي للعبد أن يغار لنفسه في هٰذا المقام ولا بد؛ فإن الله يغار له.

(تقديم الفقير في المجلس)

فإذا حضر ملك مطاع نافذ الأمر وقد جاءك مع عظم مرتبته زائرا وجاءك فقير ضعيف في ذٰلك الوقت زائرا أيضا، فليكن قبولك على الفقير وشغلك به إلى أن يفرغ من شأنه الذي جاء إليه.

فإن تجلي الحق عند ذٰلك الفقير أعلى وأجلى من تجليه في صورة ذٰلك الملك؛ فإنك تعاين الحق في الملك المطاع تجليا في غير موطنه اللائق به على غير وجه التنزيه الذي ينبغي له.

وأنى للعبد برتبة السيادة؟ فإذا ظهر فيها وبها فقد أخل بها، وأشكل الأمر على الأجانب، فما عرفوا السيد من العبد إذ رأوه

الفتوحات المكية · مخطوطة قونية

السفر 20 · الصفحة 265

القراءات المسجّلة المرتبطة

لا توجد مقاطع مسجلة مرتبطة بهذه الصفحة حالياً.

موقع القناة على اليوتيوب

روابط الأبواب

الصفر للمقدمات. اختر رقم الباب للانتقال إلى بدايته.