العلم ما هي لفظة اليقين، فأضيف العلم إلى اليقين لهٰذا التغاير، فصحت الإضافة في الألفاظ لا في المعنى.
وإنما احتال من احتال هذه الحيلة لقصور فهمه عما تدل عليه الألفاظ في المواضعات من المعاني؛ فلو علم ذٰلك لعلم أن مدلول لفظة العلم غير مدلول لفظة اليقين. وإذا تقرر هٰذا فقد علمت معنى علم اليقين وعينه وحقه.
(العلامة والشهود ووجوب الحكم)
ثم بعد هٰذا فاعلم إن اليقين في هذه المسألة هو المطلوب، ولهٰذا أضيفت هذه الثلاثة إليه وكان مدارها عليه. فمن ثبت له القرار عند الله في الله بالله مع الله، فلا بد له من علامة على ذٰلك تضاف إلى اليقين لأنها مخصوصة به ولا تكون علامة إلا عليه؛ فذٰلك هو علم اليقين.
ولا بد من شهود تلك العلامة وتعلقها باليقين واختصاصها به، فذٰلك هو عين اليقين. ولا بد من وجوب حكمه في هذه العين وفي هٰذا العلم، فلا يتصرف العلم إلا فيما يجب له التصرف فيه، ولا تنظر العين إلا فيما يجب لها النظر إليه وفيه؛ فذٰلك هو حق اليقين الذي أوجبه على العلم والعين.
(ما يقبل الإضافة إلى اليقين)
وأما اليقين فهو كل ما ثبت واستقر ولم يتزلزل، من أي نوع كان من خلق وحق، فله علم وعين وحق، أي وجوب حكمه. إلا