إلى العلة، فإن المرض يسمى علة، وهو من أقوى المنبهات في الرجوع إلى الله، لما يتضمنه من الضعف.
ثم إن الله جعل الأسباب حجبا عن الله، وركنت النفوس إليها ونسي الله فيها، وانتقل الاعتماد عليها من الخلق. والعلة وإن كانت عين السبب، ولكن لاختلاف الاسم حكم، فالعلة على النقيض من السبب، فإنها منبهة بذاتها على الله. فكان اسم العلة بالمنبه أولى. فكل سبب لا يردك إلى الله ولا ينبهك عليه ولا يحضره عندك، فليس بعلة:
فدائي هو الداء العضال لأنه
ينبهني في كل حال على نفسي
فما علتي غيري وما علتي أنا
ولست بذي فصل ولست بذي جنس
ولست على علم فاعرف من أنا
ولست على جهل بذاتي ولا لبس
فما أنا من تعني ولا أنا غيره
ولكنني في الطرح في الضرب كالأس
(التنبيه من خارج ومن داخل)
ولما كانت العلة (هي) التنبيه الإلهي، فتنبيهات الحق لا تنحصر إلا من طريق ما، وهو أن التنبيه الإلهي لا يخلو إما أن يكون