انتقل إلى المحتوى
الفتوحات المكيةFUTMAK.COM
انتقل إلى باب أو صفحة

يختلف معرّف الموقع عن رقم الصفحة في السفر.

نص رقمي موزّع تقريبياً على صفحات قونية؛ ليس تفريغاً موثقاً لكل لفظ من المخطوطة. عن هذه النسخة

من خارج أو من داخل. فإن كان من خارج فقد يثبت وقد لا يثبت، وإن كان من داخل فإنه يثبت ولا بد. كإبراهيم بن أدهم، فإنه نودي من قربوس سرجه، فالتفت نحوه، فإذا النداء من قلبه، فتخيل أنه من قربوس سرجه.

وكصاحب القنبرة العمياء حين انشقت لها الأرض عن سكرجتين، ذهب وفضة، في الواحدة ماء وفي الأخرى سمسم، فأكلت من السمسم وشربت من الماء. فكانت القنبرة العمياء نفسه، مثلت له في هذه الصورة، لأنها كانت في حال عمى من المخالفة، مع ما هو عليه من نعمة الله. فعلم ذٰلك فرجع إلى الله، فهذه أمثلة ضربت لهم، فالصورة تظهر من خارج والأمر عنده في حاله، ولذٰلك ثبتوا.

وقد يكون التنبيه الإلهي من واقعة، ومن الواقعة كان رجوعنا إلى الله، وهو أتم العلل، لأن الوقائع هي المبشرات، وهي أوائل الوحي الإلهي، وهي من داخل، فإنها من ذات الإنسان. فمن الناس من يراها في حال نوم، ومنهم من يراها في حال فناء، ومنهم من يراها في حال يقظة، ولا تحجبه عن مدركات حواسه في ذٰلك الوقت.

وإنما سميت علة لأنها تورث ألما في النفس على ما فاته من الحق الذي خلق له، ويتوهم أنه لو مات في حال المخالفة كيف يكون وجهه عند الله، ولو غفر له؟ أما كان يستحي منه حيث عصاه بنعمته؟

الفتوحات المكية · مخطوطة قونية

السفر 17 · الصفحة 284

القراءات المسجّلة المرتبطة

لا توجد مقاطع مسجلة مرتبطة بهذه الصفحة حالياً.

موقع القناة على اليوتيوب

روابط الأبواب

الصفر للمقدمات. اختر رقم الباب للانتقال إلى بدايته.