انتقل إلى المحتوى
الفتوحات المكيةFUTMAK.COM
انتقل إلى باب أو صفحة

يختلف معرّف الموقع عن رقم الصفحة في السفر.

نص رقمي موزّع تقريبياً على صفحات قونية؛ ليس تفريغاً موثقاً لكل لفظ من المخطوطة. عن هذه النسخة

والحقّ للعارفين، والحقيقة للواقفين وحقيقة الحقيقة، وهو السادس، للعلماء المرسلين أصلاً ووراثة، مُنع كشفها، فلا سبيل إلى إيضاحها.

فكانت صفات الدعاوى إذا لقوا هٰؤلاء الخمسة قالوا: ﴿آمنا﴾. فالقلب للعوام، وسر القلب لأصحاب الدليل، والرُّوح لأهل المشاهدة، وسر الرُّوح للعارفين، وسر السر للواقفين، والسر الأعظم لأهل الغيرة والحجاب.

والمنافقون تعروا عن الإيمان وانتظموا في الإسلام وإيمانهم ما جاز خزانة خيالهم، فاتخذوا أصناماً في ذواتهم أقاموها مقام آلهتهم. فإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا، باستيلاء الغفلة عليهم وخلوّ المحل عن مراتب الإيمان: ﴿إنا معكم إنما نحن مستهزؤن﴾ فوقع عليهم العذاب من قولهم له إلى شياطينهم في حال الخلوة.

فلما قامت الأضداد عندهم وعاملوا الحقّ والباطل، عاملوا الحقّ بستر الباطل وعاملوا الباطل بإفشاء الحقّ فصح لهم النفاق. ولو خاطبوا ذاتهم في ذاتهم ما صح عليهم هٰذا ولكانوا من أهل الحقائق فأوقع الله الجواب على الاستهزاء، فقال: ﴿الله يستهزئ بهم﴾ [البقرة: ١٥] وهو استهزاؤهم.

عجباً! كيف قالوا: ﴿إنا معكم﴾، وهم عدم؟ لو عاينوا إيمان الحقيقة لعاينوا الخالق في الخليقة، ولأخلوا ولا نطقوا ولا صمتوا، بل كانوا

الفتوحات المكية · مخطوطة قونية

السفر 2 · الصفحة 137

القراءات المسجّلة المرتبطة

لا توجد مقاطع مسجلة مرتبطة بهذه الصفحة حالياً.

موقع القناة على اليوتيوب

روابط الأبواب

الصفر للمقدمات. اختر رقم الباب للانتقال إلى بدايته.