ويسرى فعله وتصرفه في الجماد والنبات والحيوان، وفي كل موجود، ولكن على ميزان العلم المشروع.
(ميزان الشرع عند التباس الكشف)
وإن ورد عليه أمر إلهي، فيما يظهر له، يحل له ما ثبت تحريمه في نفس الأمر من الشرع المحمدي، فقد لبس عليه، فيتركه، ويرجع إلى حكم الشرع الثابت.
فإنه قد ثبت عند أهل الكشف بأجمعهم، أنه لا تحليل، ولا تحريم، ولا شيء من أحكام الشرع لأحد بعد انقطاع الرسالة[56] والنبوة من أهل الله، فلا يعول عليه صاحب ذٰلك، ويعلم قطعا أنه هوى نفسي، إذ كان ذٰلك الأمر المحلل أو المحرم في نفس الأمر، هٰذا شرطه.
ولا نمنع التعريف الإلهي لأهل الله، بصحة الحكم المشروع، في غير المتواتر، بالمنصوص عليه.
وأما في المتواتر المنصوص، إذا ورد التعريف بخلافه، فلا يعول عليه، هٰذا لا خلاف فيه عند أهل الله من أهل الكشف والوجود، فإنه من المنتمين إلى الله من يطرأ عليهم التلبيس في أحوالهم من حيث لا يشعرون، وهو مكر خفي، وكيد متين إلهي، واستدراج من حيث لا يشعرون.
فإياك أن ترمي ميزان الشرع من يدك في العلم الرسمي، والمبادرة لما حكم به.
وإن فهمت منه خلاف ما يفهمه الناس، مما يحول بينك وبين إمضاء ظاهر الحكم به فلا تعول عليه، فإنه مكر نفسي بصورة إلهية، من حيث لا تشعر.
وقد وقعنا بقوم صادقين