والقوّة الإلهيّة على دفع الشهوات النفسيّة ما هي هناك، والمعرفة معدومة من هذا الصنف من الناس.
وما صبر تحت الاختبار الإلهي إلا الذهب الخالص المعدني الذي حاز رتبة الكمال وما بقي فيه من تربة المعدن شيء، وكل تكليف فتنة، وجميع المخلوقات فتنة، والاطلاع على نتائج الأعمال فتنة وهي حالة مقام يستصحب إلى الجنة، وكان رسول الله ص، وهو صاحب الكشف الأتم والعالم بما ثم يستعيذ من فتنة القبر وعذاب النار وفتنة المحيا والممات.
(الشهوة العرضية والشهوة الذاتية)
وأما الشهوة فهي إرادة الملذوذات فهي لذة والتذاذ بملذوذ عند المشتهي، فإنه لا يلزم أن يكون ذٰلك ملذوذا عند غيره، ولا أن يكون موافقا لمزاجه ولا ملاءمة طبعه، وذٰلك أن الشهوة شهوتان: شهوة عرضية وهي التي يمنع من اتباعها، فإنها كاذبة، وإن نفعت يوما ما، فلا ينبغي للعاقل أن يتبعها، لئلا يرجع ذٰلك له عادة فتؤثر فيه العوارض.
وشهوة ذاتية فواجب عليه اتباعها، فإن فيها صلاح مزاجه لملاءمتها طبعه وفي صلاح مزاجه