حكمه حكم الله وهو ناقل عن الله ومبلغ عنه بما أراه الله، والله ﴿على صراط مستقيم﴾ [هود: 56]، والسنة الطريقة، والطريق لا يراد لنفسه وإنما يراد لغايته، فالسنة ﴿صِراطِ الله الَّذِي لَهُ ما في السَّماواتِ وما في الْأَرْضِ أَلا إِلَى الله تَصِيرُ الْأُمُورُ﴾ [الشورى: 53]؛ لأنها على صراطه وهو غاية صراطه، فلا بد للسالك عليه من الوصول إليه.
فالصراط الواسطة، وبوساطة استعداد المظهر بما هو عليه في نفسه حكم على الظاهر بما سمي به، فهو أعطاه ذٰلك الاسم، وذٰلك الحكم صحيح، فهٰذا صراط مستقيم. فنحن إذا سألنا الحق في أمر يعن لنا كان أثر سؤالنا في الله الإجابة، فسمي مجيبا؛ فلو لا سؤالنا ما ثبت هٰذا الحكم ولا أطلق عليه هٰذا الاسم، ونحن طريقة له في ذٰلك. قال تعالى: ﴿أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ﴾ [البقرة: 186]، فما أجابه حتى دعاه؛ فهٰذا سر استدلاله بالسنة.
(سر الإجماع والقياس)
وأما الإجماع فهو ما أجمع عليه الرب والمربوب في إن الله خالق والعبد مخلوق، وهكذا كل إضافة؛ فلا خلاف بين الله وبين عباده في مسائل الإضافة أين ما وجدت، وكذٰلك في المعلومات من حيث ما هي معلومات.
وأما القياس عند مثبتيه، فهو ظهور رب بصفة عبد