وظهور عبد بصفة رب عن أمر رب؛ فإن لم يكن عن أمر رب فلا يتخذ دليلا على حكم، أو عن حميد خلق كريم فإنه أيضا يتخذ دليلا.
وأما ظهور رب بصفة مربوب فلا يشترط فيه الأمر الواجب، ولكن قد يكون عن دعاء وطلب، وصفته صفة الأمر والمعنى مختلف، وإن كان هٰذا مسموعا ممتثلا والآخر كذٰلك، ولكن بينهما فرقان. فهٰذا حكم سر القياس في الاستدلال، وهو قياس الشاهد على الغائب لحكم معقول جامع بين الشاهد والغائب، وينسب لكل واحد من المنسوبين إليه بحسب ما يليق بجلاله. وإنما قلنا بجلاله لأن الجليل من الأضداد، يطلق على العظيم وعلى الحقير. وقد انتهت أسرار أصول أحكام الشرع. انتهى الجزء الرابع والتسعون، يتلوه الجزء الخامس والتسعون؛ الباب التاسع والثمانون في