انتقل إلى المحتوى
الفتوحات المكيةFUTMAK.COM
انتقل إلى باب أو صفحة

يختلف معرّف الموقع عن رقم الصفحة في السفر.

نص رقمي موزّع تقريبياً على صفحات قونية؛ ليس تفريغاً موثقاً لكل لفظ من المخطوطة. عن هذه النسخة

ورغبة السر في الحق، وهو مقام التمكين.

(التمكين والتلوين)

فإن قلت: وما التمكين؟ قلنا: عندنا هو التمكن في التلوين، وعند الجماعة حال أهل الوصول. وعدلنا نحن فيه إلى ما قلناه لقوله تعالى: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ في شَأْنٍ﴾ [الرحمن: 29]، وعدلت الجماعة إلى قوله تعالى: ﴿إِنَّ الله يُمْسِكُ السَّماواتِ والْأَرْضَ أَنْ تَزُولا﴾ [فاطر: 41]. وهذه الآية أيضا تعضدنا فيما ذهبنا إليه، فالتمكين في التلوين أولى.

فإن قلت: فما التلوين؟ قلنا: تنقل العبد في أحواله، وهو عند الأكثرين مقام ناقص، وعندنا هو أكمل المقامات؛ لأنه موضع التشبه بالمطلوب للإنسان، وسببه الهجوم. فإن قلت: وما الهجوم؟ قلنا: ما يرد على القلب بقوة الوقت من غير تصنع منك، عقيب البوادة. فإن قلت: وما البوادة؟ قلنا: ما يفجأ القلب من الغيب على سبيل الوهلة، إما موجب فرح أو موجب ترح، ولكن مع كونها بواده لا بد أن تتقدمها لوامع.

فإن قلت: وما اللوامع؟ قلنا: ما ثبت من أنوار التجلي وقتين، وقريب من ذٰلك، بعد الطوالع. فإن قلت: وما الطوالع؟ قلنا: أنوار التوحيد تطلع على قلوب أهل المعرفة، فتطمس سائر الأنوار عند ما تحكم على الأسرار اللوائح. فإن قلت: وما اللوائح؟ قلنا: ما يلوح للاسرار الظاهرة من السمو من حال إلى حال. هٰذا عند القوم، وعندنا هي

الفتوحات المكية · مخطوطة قونية

السفر 13 · الصفحة 74

القراءات المسجّلة المرتبطة

لا توجد مقاطع مسجلة مرتبطة بهذه الصفحة حالياً.

موقع القناة على اليوتيوب

روابط الأبواب

الصفر للمقدمات. اختر رقم الباب للانتقال إلى بدايته.