انتقل إلى المحتوى
الفتوحات المكيةFUTMAK.COM
انتقل إلى باب أو صفحة

يختلف معرّف الموقع عن رقم الصفحة في السفر.

نص رقمي موزّع تقريبياً على صفحات قونية؛ ليس تفريغاً موثقاً لكل لفظ من المخطوطة. عن هذه النسخة

ببقاء الأرواح، وقبض عليها ليستخرج ما فيها ليعود بذٰلك عليها؛ فإنه منها يغذيها ومنها يخرج ما فيها. ﴿مِنْها خَلَقْناكُمْ وفِيها نُعِيدُكُمْ ومِنْها نُخْرِجُكُمْ تارَةً أُخْرى﴾ [طه: 55]. ﴿ولَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ من سُلالَةٍ من طِينٍ﴾ [المؤمنون: 12]. ﴿أَ لَمْ نَخْلُقْكُمْ من ماءٍ مَهِينٍ﴾ [المرسلات: 20]. ﴿وهِيَ دُخانٌ﴾ [فصلت: 11] ﴿فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ﴾ [البقرة: 29]. فهي من العناصر فهي أجسام عنصريات وإن كانت فوق الأركان بالمكان، فالأركان فوقهن بالمكانة.

﴿والله يَقْبِضُ ويَبْصُطُ﴾ [البقرة: 245]، فيقبض منها ما يبسطها بها فلا يعطيها شيئا من ذاته فإنها لا تقبله؛ فلا وجود لها إلا بها. فالممكنات إنما أقامها الحق من إمكانها، فقيامها منها بها والحق واسطة في ذٰلك مؤلف، راتق، فاتق. ﴿كانتا رتقا﴾ [الأنبياء: 30] لأنه كذا أوجدها بإمكانها؛ ﴿ففتقناهما﴾ بإمكانهما. لو لم يكن الفتق ممكنا لما قام بهما؛ فما أثر في الممكنات إلا الممكنات، لكن العمي غلب على أكثر الخلق الذين ﴿يَعْلَمُونَ ظاهِراً من الْحَياةِ الدُّنْيا وهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غافِلُونَ﴾ [الروم: 7]. أ لا ترى ما هو محال لنفسه هل يقبل شيئا مما يقبله الممكن؟ فبنفسه تمكن منه الواجب الوجود بالإيجاد فأوجده. وهذه هي الإعانة الذاتية.

أ لا ترى الحجر إذا رميت به علوا، فيقال: إن حركته نحو العلو قهرية؛ لأن طبيعته النزول إما إلى الأعظم وإما إلى المركز. فلو لا أن طبيعته تقبل الصعود

الفتوحات المكية · مخطوطة قونية

السفر 13 · الصفحة 8

القراءات المسجّلة المرتبطة

لا توجد مقاطع مسجلة مرتبطة بهذه الصفحة حالياً.

موقع القناة على اليوتيوب

روابط الأبواب

الصفر للمقدمات. اختر رقم الباب للانتقال إلى بدايته.