إلا العلماء بالله، فإذا نطقوا به لم ينكره إلا أهل الغرة بالله».
هٰذا وهو من العلم الذي يكون تحت النطق؛ فما ظنك بما عندهم من العلم مما هو خارج عن الدخول تحت حكم النطق؟ فما كل علم يدخل تحت العبارات، وهي علوم الأذواق كلها. فلا أعلم من العقل ولا أجهل من العقل؛ فالعقل مستفيد أبدا فهو العالِم الذي لا يعلم علمه وهو الجاهل الذي لا ينتهي جهله.
السؤال التاسع عشر ومائة
ما شراب حبه لك حتى يسكرك عن حبك له؟
الجواب
إن أراد باللام الذي في «لك» و«له» الأجلية فجوابه مغاير لجوابه إذا كانت لا للاجلية؛ إذ يكون المعنى: ما شراب حبه إياك حتى يسكرك عن حبك إياه. فجواب الوجه الأول والثاني متغاير. نقول: تغاير التجليات إنما كان من حيث ظهوره فيك، فوصف نفسه بالحب من أجلك فأسكرك هٰذا العلم الحاصل لك من هٰذا التجلي عن أن تكون أنت المحب له، أي المحب من أجله. فلم تحب أحدا من أجله، وهو أحب من أجلك؛ فلو زلت أنت لم يتصف هو بالمحبة، وأنت لا تزول فوصفه بالحب لا يزول. فهٰذا جواب