انتقل إلى المحتوى
الفتوحات المكيةFUTMAK.COM
انتقل إلى باب أو صفحة

يختلف معرّف الموقع عن رقم الصفحة في السفر.

نص رقمي موزّع تقريبياً على صفحات قونية؛ ليس تفريغاً موثقاً لكل لفظ من المخطوطة. عن هذه النسخة

على خلاف ما يتخيله أهل النظر في الفرق بين ما هو أعلى القرن وأسفله. ونذكره إن شاء الله بعد هٰذا في هٰذا الباب.

فاعلم إن سعة هٰذا القرن في غاية السعة، لا شيء من الأكوان أوسع منه؛ وذٰلك أنه يحكم بحقيقته على كل شيء وعلى ما ليس بشيء، ويتصور العدم المحض والمحال والواجب والإمكان، ويجعل الوجود عدما والعدم وجودا.

وفيه يقول النبي صلى الله عليه وسلم، أي من حضرة هٰذا: «اعبد الله كأنك تراه»، «والله في قبلة المصلي»؛ أي تخيله في قبلتك، وأنت تواجهه لتراقبه وتستحيي منه وتلزم الأدب معه في صلاتك، فإنك إن لم تفعل هٰذا أسأت الأدب.

فلو لا أن الشارع علم أن عندك حقيقة تسمى الخيال لها هٰذا الحكم، ما قال لك: «كأنك تراه» ببصرك، فإن الدليل العقلي يمنع من «كأنّ»، فإنه يحيل بدليله التشبيه؛ والبصر ما أدرك شيئا سوى الجدار. فعلمنا إن الشارع خاطبك أن تتخيل أنك تواجه الحق في قبلتك المشروع لك استقبالها.

والله يقول: ﴿فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ الله﴾ [البقرة: ١١٥]، ووجه الشيء حقيقته وعينه؛ فقد صور الخيال من تستحيل عليه بالدليل العقلي الصورة والتصور، فلهٰذا كان واسعا.

(ضيق الخيال من جهة الصورة)

الفتوحات المكية · مخطوطة قونية

السفر 4 · الصفحة 273

القراءات المسجّلة المرتبطة

لا توجد مقاطع مسجلة مرتبطة بهذه الصفحة حالياً.

موقع القناة على اليوتيوب

روابط الأبواب

الصفر للمقدمات. اختر رقم الباب للانتقال إلى بدايته.